- مسألة: تجب الزكاة في الخارج من الأرض في الجملة بإجماع أهل العلم؛ والأصل فيها قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا
[ ١ / ٤٧٦ ]
كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ) [البقرة: ٢٦٧]، والزكاة تسمى: نفقة؛ لقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) [التوبة: ٣٤].
- مسألة: (وَتَجِبُ) زكاة الخارج من الأرض (فِي كُلِّ):
١ - (مَكِيلٍ)؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» [البخاري: ١٤٠٥، ومسلم: ٩٧٩]، والوسق مكيل، فدل على أن ما لا يكال لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه لو لم يدل على اعتبار الكيل لكان ذِكْرُ الأوسق لغوًا.
فلا تجب الزكاة فيما هو معدود؛ كالفواكه، من التفاح والكُمَّثرى والمِشْمِش والتين ونحوها، ولا تجب فيما هو موزون؛ كالقطن ونحوه.
٢ - (مُدَّخَرٍ)، فلا تجب الزكاة فما لا يدخر كالخضراوات، والزهور والزعفران والورد، والبقول من النعناع والجرجير ونحوها؛ لأن ما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة؛ لعدم النفع به مآلًا، ولما في حديث معاذ ﵁ مرفوعًا: «لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ» [الدارقطني: ١٩١٦، وهو ضعيف]، قال الترمذي: (وليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ مرسلًا، والعمل على هذا عند أهل العلم: أنه ليس في الخضراوات صدقة)، ولم يحفظ عن النبي ﷺ أنه أخذ الزكاة من الخضراوات ونحوها مما لا يدخر.
[ ١ / ٤٧٧ ]
واختار شيخ الإسلام: أن المعتبر في الوجوب هو الادخار لا غير؛ لوجود المعنى المناسب لإيجاب الزكاة فيه، بخلاف الكيل والوزن فإنّه تقدير مَحض، وإنما اعتبر الكيل والوزن في الربويات؛ لأجل التماثل المعتبر فيها، وهو غير موجود هنا، ولذا تجب الزكاة عنده في التين والمشمش والجوز وغيرها؛ لأنها جميعًا مدخرة.
- تنبيه: قال ابن عثيمين: الادخار الصناعي الذي يكون بوسائل الحفظ التي تضاف إلى الثمار بواسطة آلات التبريد؛ لا يتحقق به شرط الادخار.
- فرع: تجب الزكاة في كلِّ مكيلٍ ومدَّخرٍ (خَرَجَ مِنَ الأَرْضِ)، سواء كان قوتًا كالبُرِّ والشعير والتمر والزبيب، أو لم يكن قوتًا كحبِّ الرَّشاد والحبة السوداء واللوز والفستق، وهو من المفردات.
- فرع: يشترط لوجوب الزكاة في الخارج من الأرض شرطان:
الشرط الأول: بلوغ النصاب؛ لحديث أبي سعيد ﵁ السابق.
- فرع: (وَنِصَابُهُ) أي: نصاب زكاة الخارج من الأرض من الحبوب والثمار: (خَمْسَةُ أَوْسُقٍ)؛ لظاهر حديث أبي سعيد السابق، والوسق: ستون صاعًا، وقد نقلت الأوسق من الكيل إلى الوزن؛ لتُحفظ وتُنقل، فخمسة أوسق تساوي (٣٠٠) صاع، والصاع كما سبق يساوي (٢٠٤٠) غرامًا، فالمجموع (٦١٢٠٠٠) غرام، وبالكيلو غرامًا (٦١٢) تقريبًا من البرِّ المتوسط.
[ ١ / ٤٧٨ ]
(وَهِيَ) أي: الأوسق الخمسة مقدارها بالوزن: (ثَلَاثُمِائَةٍ) رطل (وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا، وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ بِالدِّمَشْقِيِّ)، وتساوي بالرطل العراقي (١٦٠٠ رطل).
- فرع: يعتبر بلوغ النصاب بعد تصفية حبٍّ من قشره، وجفافِ غيره كالثمر والورق؛ لأن التصفية في الحب هي حال الكمال والادخار، واعتبر الجفاف في غيره؛ لأن التوسيق لا يكون إلا بعد التجفيف، فوجب اعتباره عنده، فلو كان عنده عشرة أوسق عنبًا لا يجيء منها خمسة أوسق زبيبًا لم تجب الزكاة.
(وَ) الـ (ـشَّرْطُ) الثاني: (مِلْكُهُ) أي: النصاب (وَقْتَ وُجُوبِ) الخارج من الأرض، فلا تجب فيما مُلِك بعد وقت الوجوب بشراء أو إرث، ولا فيما باعه أو وهبه قبل وقت الوجوب، ولا فيما أخذه بحصاده، وإنما تجب على من كان مالكًا له وقت وجوبه؛ لقوله سبحانه: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) [المعارج: ٢٤]، فقبل وقت الوجوب لم يكن في المال حق على أحد، وعند وقت الوجوب ثبت حق الزكاة في ذمة مالكها دون غيره.
- فرع: (وَهُوَ) أي: وقت وجوب الزكاة، يكون عند:
١ - (اشْتِدَادِ حَبٍّ) أي: إذا قوي وصلُب؛ لأنه إذا اشتد قُصد للأكل والاقتيات.
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢ - (وَ) في الثمار عند (بُدُوِّ صَلَاحِ ثَمَرٍ) وهو في النخل أن يحمر أو يصفر، وفي غيره أن يطيب أكله ويظهر نضجه؛ لأنه وقت الخَرْص المأمور به لحفظ الزكاة ومعرفة قدرها، فدل على تعلق الوجوب به.
- مسألة: (وَلَا يَسْتَقِرُّ) وجوب الزكاة (إِلَّا بِجَعْلِهَا) أي: جعل الحبوب والثمار (فِي بَيْدَرٍ)، وهو موضع التشميس والتيبيس، (وَنَحْوِهِ) مما تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها؛ لقوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) [الأنعام: ١٤١]، وإذا حُصد الزرع فإنه يجعل في البيدر فورًا.
- فرع: يترتب على وقت الوجوب واستقراره ما لو تلفت الثمرة قبل إخراج زكاتها، وهذا لا يخلو من ثلاث حالات:
١ - أن تتلف قبل وجوب الزكاة: فلا يضمن المالك الزكاة؛ لفقدان شرط الوجوب.
٢ - أن تتلف بعد وجوب الزكاة وقبل جعلها في البيدر: فإن كان بتعدٍ منه أو تفريط ضمن؛ لأنه في حكم الأمين، وإلا لم يضمن؛ لأنه في حكم ما لم تثبت اليد عليه.
٣ - أن تتلف بعد وجوب الزكاة وبعد جعلها في البيدر: فيضمن مطلقًا، سواء تعدى وفرط أو لا؛ لاستقرار الوجوب في ذمته، فصارت الزكاة كالدَّين.
[ ١ / ٤٨٠ ]
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لو تلف النصاب بغير تعدٍّ ولا تفريط من المالك لم يضمن، سواء تلفت قبل جعلها في البيدر أو بعده؛ لأنه أمين، والقياس على الدَّين قياس مع الفارق، لأن الدَّين واجب في الذمة، والزكاة واجبة في عين المال.
- مسألة: (وَ) المقدار (الوَاجِبُ) من زكاة الخارج من الأرض يختلف باختلاف أحواله في السقي والمؤنة، ولذا فهو على خمسة أقسام:
١ - يجب الـ (ـعُشْرُ): في (مَا سُقِيَ بِلَا مُؤْنَةٍ)، كالذي يُسقى بالأمطار والسيول، والبعلي الشارب بعروقه؛ لحديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» [البخاري: ١٤٨٣]، ونحوه عن جابر ﵁ [مسلم: ٩٨١].
٢ - (وَ) يجب (نِصْفُهُ) أي: نصف العشر: (فِيمَا سُقِيَ بِهَا) أي: بمؤنة، اتفاقًا، كمن سُقي بالآلات أو الدواب ونحوها؛ لحديث ابن عمر ﵄ السابق.
٣ - (وَ) يجب (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ) أي: ثلاثة أرباع العُشر: (فِيمَا سُقِيَ بِهِمَا) أي: فيما سُقي بلا مؤنة وبمؤنة نصفين، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه)؛ لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه، فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه.
[ ١ / ٤٨١ ]
٤ - (فَإِنْ تَفَاوَتَا) في السقي بمؤنة وبغيرها: (اعْتُبِرَ الأَكْثَرُ) نفعًا ونموًّا؛ لأن اعتبار عدد السقي وما يسقى به في كل وقت فيه مشقة، فاعتبر الأكثر؛ كالسوم.
٥ - (وَ) يجب (مَعَ الجَهْلِ) بأكثرهما نفعًا ونموًّا: (العُشْرُ)؛ لأن الأصل وجوب العشر كاملًا، ولا يخرج من عهدة الواجب بيقين إلا بذلك.
- مسألة: (وَ) تجب الزكاة (فِي العَسَلِ) من النحل؛ لما روى عبد الله بن عمرو ﵄ قال: جاء هلالٌ أحدُ بني مُتْعَان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا يقال له: سَلَبَةُ، فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمر بن الخطاب ﵁ كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر ﵁: «إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ؛ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلَّا، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ» [أبو داود: ١٦٠٠، والنسائي: ٢٤٩٩]، وفي رواية: «أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ» [ابن ماجه: ١٨٢٤].
وعنه: لا زكاة فيه؛ لأن الأصل عدم الوجوب، والأحاديث المذكورة لا تصح، قال البخاري: (ليس في زكاة العسل شيء)، وقال ابن المنذر: (ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن رسول الله ﷺ، ولا إجماع)، وعلى فرض ثبوت الحديث، فإن النبي ﷺ إنما أخذ منهم العسل مقابل
[ ١ / ٤٨٢ ]
حمايته الوادي.
- فرع: القدر الواجب من زكاة العسل: (العُشْرُ) أي: واحد من عشرة؛ لما تقدم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
- فرع: تجب الزكاة في العسل (سَوَاءٌ أَخَذَهُ):
١ - (مِنْ مَوَاتٍ) أي: أرض ليست مملوكة لأحد، كرؤوس الجبال، وهذا من المفردات أيضًا.
٢ - (أَوْ) أخذه من (مِلْكِهِ)، فتجب فيه الزكاة من باب أولى.
٣ - (أَوْ) أخذه من (مِلْكِ غَيْرِهِ)؛ لأن العسل لا يملك بمِلك الأرض، وهذا من المفردات.
- فرع: محل الوجوب في زكاة العسل (إِذَا بَلَغَ) نصابًا، وهو: (مِائَةٌ وَسِتِّينَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً)، والرطل تسعون مثقالًا، فيكون (١٦٠ رطلًا) تساوي (١٤٤٠٠ مثقال)، والمثقال يساوي (٤.٢٥ غرام)، فيكون نصابه بالكيلوغرامات: (٦١.٢٠٠ كيلو)؛ وذلك لما روي عن عطاء الخراساني، أن عمر ﵁ أتاه ناس من أهل اليمن، فسألوه واديًا، فأعطاهم إياه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن فيه نحلًا كثيرًا، قال: «فَإنَّ عليكُم في كلِّ عَشَرَةِ أفراق فَرْقًا» [مصنف عبد الرزاق: ٦٩٧٠، وعطاء روى عن الصحابة مرسلًا]، والفَرْق: ستة
[ ١ / ٤٨٣ ]
عشر رطلًا بالعراقي، فيكون نصابه: مائة وستين رطلًا.
- مسألة: (وَمَنِ اسْتَخْرَجَ) من الأرض (مِنْ) أيِّ (مَعْدِنٍ) كان، سواء من ذهب أو فضة أو نحاس أو حديد أو غير ذلك - والمعدِن: هو كل متولِّد في الأرض من غير جنسها-، وبلغ ذلك المعدِن (نِصَابًا) إن كان من ذهب أو فضة، أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما بعد سبك وتصفية، على ما يأتي في زكاة الأثمان، (فَـ) تجب (فِيهِ) الزكاة؛ لعموم قوله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) [البقرة: ٢٦٧]، ولما روى ربيعة بن عبد الرحمن، عن غير واحد: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الحَارِثِ المُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ» [أبو داود: ٣٠٦١].
- فرع: مقدار الواجب في زكاة المعدِن: (رُبُعُ العُشْرِ) من قيمتها إن لم تكن ذهبًا أو فضة؛ كزكاة التجارة، أو من عينها إن كانت ذهبًا أو فضة؛ كسائر الأثمان.
- فرع: يؤدي زكاة المعدِن (فِي الحَالِ) أي: حين تناولِه ومِلك نصابه؛ لأنه مالٌ مستفاد من الأرض، فلم يعتبر له حول؛ كالزرع والثمار والركاز، ولأن الحول إنما يعتبر ليكمل النماء، وهذا يتكامل نماؤه دفعة واحدة، فلم يعتبر هنا، كالزرع.
[ ١ / ٤٨٤ ]
- مسألة: (وَ) يجب (فِي الرِّكَازِ: الخُمُسُ)، أي: واحد من خمسة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ» [البخاري: ١٤٩٩، ومسلم: ١٧١٠].
- فرع: يجب الخُمُس في الركاز (مُطْلَقًا) أي: في كل ما كان مالًا على اختلاف أنواعه، من الذهب والفضة والحديد والآنية وغير ذلك، قليلًا كان أو كثيرًا؛ لعموم الحديث السابق، ولأنه مالٌ مظهورٌ عليه من مال الكفار، فوجب فيه الخمس على اختلاف أنواعه؛ كالغنيمة.
- فرع: يصرف الركاز في مصارف الفيء، لا في مصارف الزكاة؛ لما روى مجالد عن الشعبي: " أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ أَلْفَ دِينَارٍ مَدْفُونَةً خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَأَخَذَ مِنْهَا الخُمُسَ مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَدَفَعَ إِلَى الرَّجُلِ بَقِيَّتَهَا، وَجَعَلَ عُمَرُ يَقْسِمُ الْمِائَتَيْنِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ " [الأموال لأبي عبيد: ٨٧٥، ومجالد ضعيف، والشعبي لم يسمع من عمر]، ولو كان زكاةً لَخَصَّ به أهل الزكاة، ولأنه يجب على الذمي، والزكاة لا تجب عليه، ولأن الألف واللام في قوله: «الخُمُسُ»، للخمس المعهود.
- فرع: (وَ) الركاز: (هُوَ: مَا وُجِدَ مِنْ دِفْنِ) أي: مدفون (الجَاهِلِيَّةِ).
وما وُجِد مدفونًا لا يخلو من ثلاثة أقسام:
١ - أن تكون عليه علامة من علامات الجاهلية، كتاريخ، أو اسم مَلِك
[ ١ / ٤٨٥ ]
من ملوكهم ونحوه: فحكمه حكم الركاز.
٢ - أن تكون عليه علامة من علامات المسلمين، كاسم خليفة من الخلفاء ونحوه: فحكمه حكم اللُّقطة.
٣ - ألا تكون عليه علامة: فحكمه حكم اللُّقطة؛ تغليبًا لدار الإسلام.
- فرع: ألحق شيخ الإسلام بالمدفون حكمًا الموجود ظاهرًا بخراب جاهلي، أو طريقٍ غير مسلوك.
(فَصْلٌ)