أبو القاسم عبيد الله:
ولد يوم السبت السابع من شهر شعبان سنة ٤٤٣ ثلاث وأربعين وأربعمائة.
سمع الحديث من أبيه، وجده لأمه جابر بن ياسين وأبي محمد الجوهري وأبي الحسين بن المهتدي وأبي الحسن بن النقور وغيرهم، ورحل في طلب العلم إلى واسط والبصرة والكوفة والموصل والجزيرة وآمد وغيرها.
وتفقه على والده، وأبي الحسن البغدادي والشريف أبي جعفر. كان ذا عفة وصيانة، حسن التلاوة للقرآن كثير الدرس له عارفًا بعلومه، كما كان ذا معرفة بالجرح والتعديل وأسماء الرجال والكنى وغير ذلك، وقرأ القرآن بالروايات الكثيرة على الشيوخ الذين انتهى الإسناد إليهم، مثل: أبي الخطاب الصوفي، وأبي الخياط، وابن البنا، وأحمد بن الحسن اللحياني.
وكان يحضر مجالس النظر ويشارك فيها.
ولما ظهرت البدع في بغداد سنة ٤٦٩ تسع وستين وأربعمائة هاجر منها إلى البلد الحرام فتوفي بالطريق بموضع يقال له: عدن النقرة في أواخر شهر ذي القعدة من السنة التي سافر فيها، وله من العمر ٢٦ ست وعشرون سنة (^١).