٧ - مسألة: وكذلك نقل إسماعيل بن سعيد في جلود النمور والسباع على السروج فقال: أكره ذلك كله، وكذلك نقل الميموني في الثعلب، لتعظيم الحرمة فلا يلبس لأنه سبع، والرواية الثانية يجوز نص عليه في رواية أبي الحارث فقال: لا يصلي في أهب السباع وإن دبغت وأما اللباس فأرجو.
وجه الأولى ما تقدم من حديث ابن عكيم، وأن النبي ﷺ نهى أن ينتفع من الميتة بجلد ولا عصب (^١)، هذا عام.
وروى أبو المليح عن المليح عن أبيه أن النبي ﷺ نهى عن جلود السباع (^٢)، وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر (^٣)، ولأنه جلد ميتة فأشبه قبل الدباغ، ولأن الله تعالى حرم الميتة على الإطلاق.
_________________
(١) تقدم تخريجه في المسألة السادسة.
(٢) أخرجه بلفظه أبو داود كتاب اللباس باب جلود النمور والسباع ٤/ ٣٧٤ حديث ٤١٣٢. والترمذي في كتاب اللباس باب ما جاء في النهي عن جلود السباع ٣/ ١٥٢ و١٥٣ حديث ١٨٢٨ و١٨٢٩ و١٨٣٠ وزاد في حديث ١٨٢٨ لفظ "وإن تفترش". وأخرجه النسائي في كتاب الفرع باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع ٧/ ١٧٦ عن المقدام بن معدي كرب بلفظ "نهى رسول الله ﷺ عن الحرير والذهب ومياثر النمور". وأخرج النسائي في هذا الباب أيضًا عن المقدام أنه قال لمعاوية: أنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس جلود السباع والركوب عليه؟ قال: نعم. والبيهقي في "السنن الكبرى" كتاب الطهارة - باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير ١/ ١٨ بلفظه.
(٣) أخرجه أبو داود في - كتاب اللباس باب في جلود النمور ٤/ ٣٧٣ حديث / ٤١٣٠.
[ ١ / ٦٧ ]
ووجه الثانية: ما تقدم من حديث ميمونة، وقوله: ما على أهل هذه الشاة لو أخذوا إهابها فدبغوه، فانتفعوا به، فقالوا: إنها ميتة، فقال انما حرم أكلها (^١).
وروت عائشة أن النبي ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (^٢).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة - كتاب اللباس باب لبس جلود الميتة إذا دبغت ٢/ ١١٩٣ حديث / ٣٦١٠ بلفظ "هلا أخذوا أهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ " فقالوا: يا رسول الله: إنها ميتة فقال: "إنما حرم أكلها". وحديث / ٣٦١١ بلفظ "ما ضرر أهل هذه لو انتفعوا بإهابها؟ " وأخرجه الهيثمي في الزوائد - كتاب الطهارة - باب التوضى "من جلود الميتة والانتفاع بها إذا دبغت ١/ ٢١٧". عن ابن مسعود بهذا اللفظ، وقال: أخرجه الطبراني في الكبير، وفيه حماد بن سعيد البراء ضعفه البخاري. وعن سنان بن سلمة بلفظ "وأتى النبي ﷺ على جذعة ميتة فقال: ما ضر أهل هذه لو انتفعوا بمسكها" وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وأخرجه أبو داود في اللباس باب أهب الميتة ٤/ ٣٦٥ حديث / ٤١٢٠ عن ابن عباس عن ميمونة بلفظ "أهدى المولاة لنا شاة من الصدقة، فماتت فمر بها رسول الله ﷺ فقال: "ألا دبغتم أهابها واستنفعتم به" قالوا: يا رسول الله إنها ميتة قال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه مسلم في - كتاب الحيض - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ ١/ ١٧٦/ ٢٧٧ حديث / ٣٦٣ عن ابن عباس بلفظ "هلا أخذتم أهابها فدبغتموه فانتفعتم به"؟ فقالوا: إنها ميتة. فقال: "إنما حرم أكلها". وبلفظ "هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها". وبلفظ "ألا أخذوا أهابها فدبغوه فانتفعوا به". وعن ابن عباس عن ميمونة بلفظ "ألا أخذتم أهابها فاستمتعتم به".
(٢) أخرجه بلفظه أبو داود في اللباس، باب في أهب الميتة ٤/ ٣٦٨ حديث / ٤١٢٤. وابن ماجة في اللباس - باب جلود الميتة إذا دبغت ٢/ ١١٩٤. حديث / ٣٦١٢ والنسائي في كتاب الفرع باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت ٧/ ١٧٦.
[ ١ / ٦٨ ]