٣ - مسألة: واختلفت في الماء المستعمل في تجديد الوضوء، هل يجوز رفع الحدث به أم لا؟
فنقل مهنا، وإسماعيل بن سعيد، وعلي بن سعيد فيمن ترك لمعة من جسده من غسل الجنابة ومسحه ببلل لحيته أو شعره يجزيه، وذكر الحديث (^٤).
ونقل حمدان بن علي والأثرم: يأخذ ماء جديدًا وقال لا يثبت الحديث عندي ذكر هذا في رواية حمدان.
وجه الأولى: ما روي إسحق بن سويد أن النبي اغتسل من الجنابة فرأى على منكبه لمعة لم يمسها الماء فمسحها بأطراف شعره (^٥)، ولأن هذا الماء لم يرفع الحدث فجاز الوضوء به كما لو تبرد به.
_________________
(١) جب يوسف: هو البئر التي ألقاه أخوته فيها وتقع في الأردن، بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق. وقيل: إنها في فلسطين، بين نابلس وقرية سنجل. معجم البلدان ٢/ ١٠٠ و١٠١.
(٢) عين سلوان: بالقدس في محلة تسمى سلوان، كانت قديما تسقى جنانا عظيمة، وقفها عثمان بن عفان ﵁ على ضعفاء البلد، ويطلق هذا الاسم على محلة في وادي جهنم، في ظاهر البيت المقدس. معجم البلدان ٤/ ١٧٨.
(٣) عين البقر: عين بالقرب من عكا، يقال: إن البقر الذي حرث عليه آدم ﵇ ظهر منها معجم البلدان ٤/ ١٧٦.
(٤) سيأتي قريبًا.
(٥) مصنف عبد الرزاق - كتاب الطهارة - باب الرجل يترك شيئًا من بدنه في غسل الجنابة ١/ ٢٦٥ حديث / ١٠١٥. ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارة - في الرجل يتوضأ أو يغتسل فينسى اللمعة من جسده ١/ ٤١، عن هشيم وابن عليه ومعتمر عن إسحاق بن سويد العدوي.
[ ١ / ٦٠ ]
ووجه الثانية: أن هذه طهارة مقصودة أو طهارة مشروعة فلم يجز رفع الحدث بالماء المنفصل عنها دليله إذا نوى به الحدث أو نقول هذا ماء تعلق به حكم فصار مستعملا، أو نقول (ماء) حصلت به طهارة فصار مستعملا كما لو أزيل به الحدث.