لما توفي رئيس القضاة ابن ماكولا عام ٤٤٧ سبع وأربعين وأربعمائة (^١) شعر منصبه في القضاء فخوطب أبو يعلى ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم فامتنع ثم كرر عليه فقبل بشروط اشترطها لنفسه، منها:
١ - ألا يحضر أيام المواكب الشريفة.
٢ - ألا يخرج في الاستقبالات.
٣ - ألا يقصد دار السلطان.
٤ - وفي كل شهر يقصد نهر المعلى يومًا وباب الأزج يومًا ويستخلف من ينوب عنه في الحريم، فأجيب إلى ذلك (^٢).
وقلد القضاء في الدماء، والفروج، والأموال، ثم أضيف إلى ولايته قضاء حران، وحلوان، فاستناب فيها (^٣).
وقد استعان بمن يثق به فرد إليهم القضاء في بعض الأبواب، فجعل القضاء بباب الأزج إلى الجيلي. ثم عزله لعدم صلاحيته، وجعل النظر في عقود الأنكحة والمداينات بباب الأزج إلى تلميذه ابن علي يعقوب، وجعل النظر في العقارات بباب الأزج أيضًا إلى أبي عبد الله البقال، واستناب بدار الخلافة ونهر المعلى أبا الحسن السيبي.
_________________
(١) شذرات الذهب ٣/ ٢٧٥.
(٢) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٨.
(٣) المرجع السابق ٢/ ١٩٩.
[ ١ / ١٩ ]
وظل أبو يعلى على منصبه في القضاء إلى أن توفي (^١).