تضافرت الأدلة على صحة نسبته إليه فمن ذلك:
أ - أنه منسوب إليه في نفس المخطوطة ولم أجد من نسبه إلى غيره أو ذكر خلافًا في نسبته إليه.
ب - نسبه إليه عدد من المتقنين، منهم:
١ - ابنه أبو الحسين صاحب طبقات الحنابلة في الطبقات (^١) في ترجمة أبيه أبي يعلى.
٢ - أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادي صاحب ذيل طبقات الحنابلة في ذيل الطبقات (^٢) في ترجمة أبي الحسين محمد بن أبي يعلى.
٣ - العليمي في المنهج الأحمد (^٣) في ترجمة القاضي أبي يعلي وترجمة ابنه أبي الحسين.
٤ - المرداوي في مقدمة الإنصاف (^٤) ذكره ضمن المتون التي نقل منها.
٥ - ابن العماد في شذرات الذهب (^٥) في ترجمة أبي الحسين محمد بن أبي يعلى.
_________________
(١) ٢/ ٢٠٥.
(٢) ١/ ١٧٧.
(٣) ٢/ ١١٢ و٢٣٦.
(٤) ١/ ١٣.
(٥) ٤/ ٧٩.
[ ١ / ٢٧ ]
٦ - الذهبي في تاريخ الإسلام (^١) في ترجمة أبي يعلى.
ج - كثيرًا ما يقول المؤلف: "قال شيخنا أبو عبد الله" وشيخ أبي يعلى هو: أبو عبد الله الحسن بن حامد.
د - نقل أبو الحسين محمد بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (^٢) في ترجمة أحمد بن العباس بن الأشرس، نصًا من كتاب الروايتين منسوبًا إلى أبيه فقال: "فنقلت من كتاب الروايتين للوالد السعيد، قال: "واختلفت الرواية في الخنثى إذ مات".
فنقل أحمد بن أبي عبدة: أنه ييمم، لأنه يحتمل أن يكون ذكرًا فلا يغسّله النساء، ويحتمل أن يكون أُنثى فلا يغسِّله الرجال.
ونقل أحمد بن أشرس: أنه يغسله الرجال ويصلون عليه، ومعناه: أنه يغسل من فوق ثوب، كما قلنا في الرجل إذا مات بين النساء، والمرأة بين الرجال" انتهى.
وهذا نص عبارة كتاب الروايتين والوجهين (^٣) في الجنائز، في مسألة تغسيل الخنثى.
ولعله بعد ما تقدم لا يبقى مجال للشك في أن كتاب "الروايتين والوجهين" للقاضي أبي يعلى.