قال محمد السفاريني ﵀: (كان كثير العبادة، غزير الإفادة والاستفادة، رحل إليه الحنابلة من الديار الشامية والنواحي النجدية والأراضي المقدسة والضواحي البعلية، وتمثلوا بين يديه، وضربت الإبل آباطها إليها، وعقدت عليه الخناصر، وقال من حظي بنظره: هل من مفاخر؟ وكان جوادًا سخيًا، له مكارم دارَّة، وبشاشة سارَّة) (٣).
وقال المحبي ﵀: (كان ممن انتهى اليه الإفتاء والتدريس،
_________________
(١) خلاصة الأثر (٤/ ٤٢٦).
(٢) مختصر فتح رب الأرباب بما أهمل في لب اللباب (ص ٩).
(٣) النعت الأكمل ص ٢١٠
[ ١ / ١٥ ]
وكان شيخًا له مكارم دارَّة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته من المقادسة، وإذا مرض منهم أحد عاده وأخذه إلى بيته ومرَّضه إلى أن يُشفى، وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبة العلم في مجلسه ولا يأخذ منها شيئًا) (١).