(وَيَجِبُ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ) ضأنًا كانت أو مَعْزًا، أهليَّةً أو وحشيَّةً: (شَاةٌ)؛ جَذَعُ ضَأْنٍ، أو ثَنِيُّ مَعْزٍ، ولا شيء فيما دونَ الأربعين.
(وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ: شَاتَانِ) إجماعًا.
(وَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ: ثَلَاثُ شِياهٍ).
[ ١ / ٥٢٣ ]
(ثُمَّ) تَستقرُّ الفريضةُ، (فِي كُلِّ مِائَةٍ: شَاةٌ)، ففي خمسمائةٍ: خَمْسُ شياهٍ، وفي ستمائةٍ: سِتُّ شياهٍ، وهكذا.
ولا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ (١)، ولا مَعِيبَةٌ لا يُضحَّى بها إلَّا إنْ (٢) كان الكلُّ كذلك، ولا حامِلٌ، ولا الرُّبَّى (٣) التي تُربِّي ولدَها، ولا طَروقَةُ الفَحْلِ، ولا كريمةٌ، ولا أَكولةٌ، إلا أن يشاءَ ربُّها.
وتُؤخذُ مريضةٌ مِنْ مِرَاضٍ، وصغيرةٌ مِنْ صِغَارِ غنمٍ، لا إبلٍ وبقرٍ، فلا يُجزئُ فُصْلَانٌ (٤) وعَجَاجيلُ (٥).
وإنْ اجتمع صِغارٌ وكبارٌ، وصِحاحٌ ومعيباتٌ، وذكورٌ وإناثٌ؛ أُخذت أُنثى صحيحةٌ كبيرةٌ على قَدْرِ قيمةِ المالين.
وإنْ كان النِّصابُ نَوْعَيْن؛ كبخاتي وعرابٍ، وبقرٍ وجواميسَ، وضأنٍ ومعْزٍ؛ أُخذت الفريضةُ مِنْ أحدِهما على قدْرِ قِيمةِ المالين.
(وَالخُلْطَةُ) بضمِّ الخاءِ، أي: الشركةُ (تُصَيِّرُ المَالَيْنِ) المختلطينِ
_________________
(١) قال في المصباح المنير (٢/ ٦٣٧): (هَرِمَ هَرَمًا، من باب تَعِبَ، فهو هَرِمٌ: كبر وضعُف).
(٢) في (ق): إذا.
(٣) قال في الصحاح (١/ ١٣١): (الرُبَّى: بالضم على فُعْلَى: الشاة التي وضعتْ حديثًا، وجمعها: رُبابٌ، بالضم، والمصدر: رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العهد بالولادة).
(٤) قال في المطلع: (٣٤١): (الفُصلان: بضم الفاء، جمع فصيل، وهو: ولد الناقة إذا فصل عن أمه، ويجمع على فصال).
(٥) جمع: عِجْل، وهو ولد البقر، والأنثى عجلة. ينظر: تهذيب اللغة ١/ ٢٣٩.
[ ١ / ٥٢٤ ]
(كَـ) المالِ (الوَاحِدِ) إنْ كانَا نصابًا مِنْ ماشيةٍ والخَليطانِ من أهلِ وجوبِها، سواءٌ كانت خُلطَةَ أعْيَانٍ بكونِه مشاعًا؛ بأن يكونَ لكلٍّ نصفٌ أو نحوُه، أو خُلطةَ أوصافٍ بأنْ تميَّزَ ما لكلٍّ، واشتَرَكَا في: مُراحٍ - بضم الميم-: وهو المَبيتُ والمأْوَى، ومَسْرَحٍ: وهو ما تَجتمعُ فيه لتذهبَ للمرعى، ومحلَبٍ: وهو موضعُ الحَلْبِ، وفحلٍ: بأنْ لا يختصَّ بطَرْقِ أحَدِ المالين، ومَرْعى: وهو موضعُ الرَّعي ووقتُه؛ لقولِه ﵇: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» رواه الترمذي وغيرُه (١).
فلو كان (٢) لإنسانٍ شاةٌ ولآخرَ تسعةٌ (٣) وثلاثون، أو لأربعين رجلًا أربعون شاةٍ، لكلِّ واحدٍ شاةٌ، واشتركَا حولًا تامًّا؛ فعليهم شاةٌ على حَسَبِ مِلكِهم.
وإذا كان لثلاثةٍ مائةٌ وعشرون شاةً، لكلِّ واحدٍ أربعون، ولم يَثبُت لأحدِهم حُكمُ الانفرادِ في شيءٍ مِنَ الحولِ؛ فعلى الجميعِ شاةٌ أثلاثًا.
ولا أَثَرَ لخلطةِ مَنْ ليس مِن أهلِ الزكاةِ، ولا فيما دونَ نصابٍ،
_________________
(١) هو جزء من حديث ابن عمر، وتقدم تخريجه صفحة الفقرة
(٢) خرم يسير في الأصل إلى قوله: (من الحول).
(٣) في (ب): تسع.
[ ١ / ٥٢٥ ]
ولا لخُلطةِ مغصوبٍ.
وإذا كانت سائمةُ الرَّجُلِ متفرِّقةً فوقَ مسافةِ قَصْرٍ؛ فلكلِّ محلٍّ حُكْمُه.
ولا أثر للخُلطةِ ولا للتفريقِ (١) في غيرِ ماشيةٍ، ويَحرُمان فرارًا؛ لما تقدَّم.
_________________
(١) في (ب): التفريق.
[ ١ / ٥٢٦ ]