فصل (تسن العقيقة) أي الذبيحة عن المولود في حق أب ولو معسرا ويقترض، قال أحمد: العقيقة سنة عن رسول الله - ﷺ - قد عق عن الحسن والحسين وفعله أصحابه (عن الغلام شاتان) متقاربتان سنا وشبها فإن عدم فواحدة، (وعن الجارية شاة) لحديث أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة» .
(تذبح يوم سابعه) أي سابع المولود، ويحلق فيه رأس ذكر ويتصدق بوزنه ورقا ويسمى فيه، ويسن تحسين الاسم، ويحرم بنحو عبد الكعبة وعبد النبي،
[ ٢٩٣ ]
ويكره بنحو حرب ويسار، وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، (فإن فات) الذبح يوم السابع (ففي أربعة عشر فإن فات ففي إحدى وعشرين) من ولادته يروى عن عائشة، ولا تعتبر الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم أراد.
(تنزع جدولا) جمع جدل بالدال المهملة أي أعضاء (ولا يكسر عظمها) تفاؤلا بالسلامة كذلك قالت عائشة - ﵂ -: وطبخها أفضل، ويكون منه بحلو.
(وحكمها) أي حكم العقيقة فيما يجزئ ويستجب ويكره والأكل والهدية والصدقة، (كالأضحية) لكن يباع جلد ورأس وسواقط ويتصدق بثمنه (إلا أنه لا يجزئ فيها) أي في العقيقة (شرك في دم) فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة، قال في " النهاية ": وأفضلها شاة.
(ولا تسن الفرعة) - بفتح الفاء والراء - نحر أول ولد الناقة، (ولا) تسن (العتيرة) أيضا وهي ذبيحة رجب لحديث أبى هريرة مرفوعا: «لا فرع ولا عتيرة» متفق عليه، ولا يكرهان، والمراد بالخبر نفي كونهما سنة.
* * *
[ ٢٩٤ ]