_________________
(١) ولو عارضه ظن أو كان شكه في غير صلاة لحديث عبد الله بن زيد «شكى إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال ﵇: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» متفق عليه، ولمسلم معناه مرفوعًا من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه وهو في الصلاة (وإن تيقنهما) أي تيقن كونه اتصف بالحدث والطهارة بعد الشروق مثلًا (وجهل أسبقهما) فهو (على ضد حاله قبلهما) فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإن علم حاله قبلهما وتيقن فعلهما رفعًا لحدث ونقضًا لطهارة أو عين وقتًا لا يسعهما فهو على مثلها، فإن جهل حالهما وأسبقهما أو تيقن حدثًا وفعل طهارة فقط فعلى ضد حالة قبلهما، وإن تيقن أن الطهارة عن حدث ولم يدر الحدث عن طهارة أو لا فمتطهر مطلقًا، وعكس هذه بعكسها. (ويحرم على محدث) حدثًا أصغر أو أكبر (مس مصحف) وبعضه ولو من صغير لقوله تعالى: ﴿لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، إن كان بغير حائل، ولو بغير يد حتى جلده وحواشيه إلا بطهارة كاملة ولو تيممًا (وصلاة) لحديث ابن عمر مرفوعًا: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» وسواء الفرض والنفل وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة، ولا يكفر من صلى محدثًا (وطواف) ولو نفلًا؛ لأن الطهارة شرط فيه، (و) يحرم (على جنب ونحوه) كالحائض (ذلك) أي ما تقدم من مس مصحف وغيره (وقراءة قرآن) أيضًا آية فصاعدًا لا بعض آية ولو كرره ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه، وله تهيجه والذكر وقراءة لا تجزئ في الصلاة لإسرارها، وقول ما وافق قرآنًا ولم يقصده، (و) يحرم على جنب ونحوه أيضًا (لبث في مسجد بغير وضوء) ولو مصلى عيد لا جنائز، قال الشيح: وحينئذ فيجوز أن ينام فيه حيث ينام غيره، وإن كان النوم الكثير ينقض الوضوء، فلو تعذر الوضوء واحتيج إليه جاز من غير تيمم نصًا. (فصل: موجبات الغسل سبعة) أشياء: أحدها (خروج مني) لا دخوله (من مخرجه) المعتاد ولو دمًا، (ويعتبر تدفق ولذة) بخروج المني لوجوب الغسل
[ ٤٢ ]
في غير نائم ونحوه، وانتقاله فلو اغتسل له ثم خرج لم يعد، وتغيب حشفة أصلية في فرج أصلي ولو دبر بهيمة أو ميت بلا حائل، وإسلام كافر، وموت، وحيض، ونفاس، لا ولادة بلا دم.
_________________
(١) (في غير نائم ونحوه) كسكران ومجنون، فلو خرج من غير مخرجه أو من يقظان بغير لذة لم يجب الغسل، أو جامع وأكسل فاغتسل ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل، وإن أفاق نائم ونحوه فوجد ببدنه أو ثوبه بللًا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط وإلا لا، وإن تقدم نومه بسبب اغتسل وطهر ما أصابه أيضًا، ومحل ذلك في غير النبي ﷺ لأنه لا يحتلم. (و) الثاني (انتقاله) أي المني، فيجب الغسل بمجرد إحساس الرجل بانتقال منيه من صلبه والمرأة بانتقاله من ترائبها وهي عظام الصدر (فلو اغتسل له) أي الانتقال (ثم خرج) بعده بلا لذة (لم يعد) الغسل وتقدم؛ لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين، (و) الثالث (تغييب حشفة) الذكر (الأصلية) أو تغييب قدرها من مقطوعها (في فرج أصلي) فلا غسل بتغييب حشفة زائدة أو من خنثى مشكل لاحتمال الزيادة (ولو) كان الفرج الأصلي (دبر) إلأنه أصلي أو كان (لبهيمة أو) (لميت) لأنه إيلاج في فرج (بلا حائل) لانتفاء التقاء الختانين مع الحائل، لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع فيلزمه إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوء، (و) الرابع (إسلام كافر) ذكرًا أو أنثى أو خنثى ولو مرتدًا أو مميزًا وسواء وجد في كفره ما يوجبه أولًا وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا، (و) الخامس (الموت) تعبدًا غير شهيد معركة ومقتول ظلمًا، (و) السادس خروج (الحيض. و) السابع خروج دم (النفاس)، و(لا) يجب الغسل بـ (ولادة بلا دم) ولا يحرم بها وطء، ولا يفسد الصوم والولد طاهر ومع الدم يجب غسله. فائدة: شروط الغسل سبعة: انقطاع ما يوجبه، وكذا النية، والإسلام، والعقل، والتمييز وهن شرط لكل عبادة، والماء الطاهر المباح، وإزالة ما يمنع وصوله
[ ٤٣ ]