من الماشية فقط كالواحد مطلقًا، وشرط في خلطة أوصاف: اشتراك في مراح، ومسرح، ومحلب، وفحل، ومرعى، وراع، وألا يثبت لأحدهما حكم الانفراد في بعض الحول.
فصل: وتجب في الخارج من الأرض إذا كان مكيلًا مدخرًا وإن لم يكن قوتًا،
_________________
(١) أو الأموال (من الماشية فقط) فلا أثر لخلطة في غيرها (كـ) المال (الواحد مطلقًا) أي سواء كانت خلطة أعيان بكون النصاب مشاعًا أو خلطة أوصاف بأن يتميز ما لكل (وشرط في خلطة أوصاف: اشتراكـ) هما (في مراح) بضم الميم وهو المبيت والمأوى (ومسرح) وهو مكان اجتماعها لتذهب إلى المرعى، (محلب) وهو موضع الحلب، (و) طرق (فحل) بأنه لا يختص بطرق أحد المالين إن اتحد النوع، (و) في (مرعى) وهو موضع الرعي ووقته، (و) كذا (راع) على منصوص أحمد والحديث، وكذا مشرب ذكره في الإقناع ولا تعتبر فيه الخلطة، وفي المنتهى ولا اتحاد مشرب وراع، (و) شرط في خلطة أوصاف أيضًا (ألا يثبت لأحدهما) أي الخليطين (حكم الانفراد في بعض الحول) فإن ثبت لهما أو لأحدهما حكم الانفراد في بعض الحول ولو قل بأن خلط اثنان في ثمانين شاة زكيا للحول الأول كمنفردين وما بعده زكاة خلطة. تتمة: قد تفيد الخلطة تغليظًا كاثنين فأكثر فاختلطا في أربعين شاة فيلزم منها شاة، وقد تفيد تخفيفًا كثلاثة اختلطوا بمائة وعشرين شاة لكل واحد أربعون فيلزمهم شاة أثلاثًا ولا أثر لتفرقة مال لواحد غير سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر نصًا، فلكل محل منهما حكم بنفسه، فإن كان له شياه بمحال متباعدة في كل محل أربعون فعليه شياه بعدد المحال، ولا شيء على من لم يجتمع له نصاب في واحد منها، غير خليط. (فصل) في زكاة الخارج من الأرض، (وتجب) الزكاة (في الخارج من الأرض) من زرع وثمر (إذا كان مكيلًا مدخرًا) نصًا من حب ولو للبقول (وإن لم يكن قوتًا) كحب الرشاد والاشنان أو من غير حب كصعتر أو من ورق شجر يقصل كسدر أو ثمر ولوز نصًا، لا في عناب لعدم ادخاره عادة ولا في بقية
[ ١٤٨ ]
ونصابه بعد تصفية حب وجفاف، تمر خمسة أوسق، وهي ألف وستمائة رطل بالعراقي، وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل بالدمشقي، ومائتان وثمانية وعشرون رطلًا وأربعة أسباع رطل بالبعلي، ولا يضم جنس إلى آخر في تكميله، وإن تكررت ثمرة في عام ضمت، وشرط ملكه وقت وجوب وهو اشتداد حب وبدو صلاح ثمر،
_________________
(١) الفواكه وطلع فحال وخضر وزهر ونحو ذلك، وإنما تجب فيما تجب بشرطين: أحدهما أن يبلغ نصابًا، (ونصابه) أي الخارج من الأرض (بعد تصفية حب) من قشره وتبنه (و) بعد (جفاف تمر) وورق (خمسة أوسق)، والوسق ستون صاعًا، وتقدم وزن الصاع في الغسل، (وهي) أي الخمسة أوسق بالوزن (ألف) رطلًا وأربعة أسباع رطل بالمصري، (وثلاثمائة) رطل (واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل بالدمشقي)، ومائتان وخمسة وثمانون رطلًا وخمسة أسباع رطل بالحلبي، ومائتان وسبعة وخمسون رطلًا وسبع رطل بالقدسي (ومائتان وثمانية وعشرون رطلًا وأربعة أسباع رطل بالبعلي)، والأرز والعلس يدخران في قشرهما فنصابهما معه [عشرة أوسق إذا كانا] ببلد خبرًا فوجدا يخرج منهما مصفى النصف مثلًا ذلك، والوسق والصاع والمد مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل من الحجاز إلى سائر البلاد، والمكيل منه ثقيل كأرز، ومتوسط كبر، وخفيف كشعير، والاعتبار بالمتوسط، فمن اتخذ ما يسع صاعًا من جيد البر عرف ما يبلغ حد الوجوب من غيره، (لا يضم جنس) من زرع أو ثمر (إلى) جنس (آخر) في تكميله) أي النصاب يجوز التفاضل فيها بخلاف الأنواع، (وإن تكررت ثمرة في عام) كما لو حملت فيه حملين (ضمت) إلى بعضها في تكيل النصاب لأنها ثمرة عام واحد، وكذا إن تكرر زرع العام الواحد كما تضم أنواع الجنس، الشرط الثاني ما أشار إليه بقوله (وشرط ملكه) أي النصاب (وقت وجوب) الزكاة (وهو) أي وقت وجوبها (اشتداد حب وبدو صلاح ثمر)، فعلى هذا لو باع مالك
[ ١٤٩ ]
ولا يستقر إلا بجعله في بيدر ونحوه، فلا تجب فيما يأخذه بحصاده أو يكتسبه لقاط ولا فيما يجتني من مباح كبطم وزعبل وبزر قطونا ولو نبت بأرضه.
والواجب عشر ما سقى بلا مؤنه، ونصفه فيما سقى بها من دولاب ونحوه، وثلاثة أرباعه فيما سقى بهما، وإن تفاوتا اعتبر الأكثر، ومع الجهل العشر.