(فصل) وسن غسل لجمعة، وعيد، وكسوف، واستسقاء، ولجنون وإغماء لاحتلام معهما، واستحاضة لكل صلاة، وإحرام ودخول مكة، وحرمها، ووقوف بعرفة، وطواف زيارة، وطواف وداع، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار، والغسل: كامل ومجزئ، فالكامل أن ينوي ثم يسمي ثم يغسل كفيه ثلاثًا وما لوثه ويتوضأ ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثًا ثم بقية جسده ثلاثًا، ويدلك ويتيامن ويعيد غسل رجليه في مكان آخر.
_________________
(١) (فصل) والأغسلة المستحبة ستة عشر: آكدها ما أشار إليه بقوله (وسن غسل لجمعة) أي لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها إن صلى وأوله طلوع الفجر، ثم يليه الغسل لغسل ميت، (و) الثالث الغسل لصلاة (عيد) في يومها إن صلى ولو منفردًا بعد صلاة الإمام، (و) الرابع الغسل لصلاة (كسوف. و) الخامس الغسل لصلاة (استسقاء) قياسًا على الجمعة والعيد بجامع الاجتماع لها. (و) السادس والسابع الغسل (لجنون وإغماء لاحتلام معهما. و) الثامن الغسل (لاستحاضة) فيسن للمستحاضة أن تغتسل (لكل صلاة. و) التاسع الغسل (لإحرام) بحج أو عمرة حتى حائض ونفساء، (و) العاشر الغسل (لدخول مكة. و) الحادي عشر الغسل لدخول (حرمها) أي مكة، (و) الثاني عشر الغسل (لوقوف بعرفة. و) الثالث عشر الغسل (لطواف زيارة) وهو طواف الإفاضة، (و) الرابع عشر (لطواف وداع، و) الخامس عشر الغسل (لمبيت بمزدلفة. و) السادس عشر الغسل (لرمي جمار)، ويتيمم لكل ما يستحب له الغسل لحاجة، ولما يسن له الوضوء إن تعذر عليه الوضوء، ولا يستحب الغسل لدخول طيبة ولا للحجامة والبلوغ وكل اجتماع، (والغسل) غسلان: غسل (كامل، و) غسل (مجزئ) فالغسل (الكامل) واجبًا كان أو مسنونًا هو (أن ينوي) الغسل للصلاة أو رفع الحدث مثلًا (ثم) بعد ذلك (يسمي) أي يقول بسم الله (ثم) بعد ذلك (يغسل كفيه ثلاثًا) قبل إدخالهما الإناء (و) يصب بيمنه على شماله فيغسل (ما لوثه) من أذى كالمني أو المذي ثم يضرب الأرض أو الحائط بيده مرتين أو ثلاثًا (ويتوضأ) بعد ذلك كاملًا (ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثًا ثم) على (بقية جسده ثلاثًا ويدلك) جسده بيده ويتفقد أصول شعره ونحوه (ويتيامن) أي يبدأ بميامنه (ويعيد غسل رجليه في مكان آخر) ولو في حمام ونحوه، وإن أخر غسلهما إلى آخر غسله فلا
[ ٤٤ ]
والمجزئ أن ينوي ثم يسمي ويعم بالماء بدنه، وتنقض المرأة شعرها لحيض لا لجنابة إذا روت أصوله، وسن توضؤ بمد، وهو رطل وثلث بالعراقي، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية بالدمشقي، وأوقيتان وسبعًا أوقية بالبعلي، واغتسال بصاع، وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي، ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية بالدمشقي، وتسع أواق وسبع أوقية بالبعلي، ورطل العراق مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وكره إسراف
_________________
(١) بأس. ولا تجب موالاة ولا ترتيب في غسل بل يسن، ويكفي الظن في الإسباغ دفعًا للخرج، (و) الغسل (المجزئ أن) يزيل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة إن وجد (وينوي ثم يسمي ويعم بالماء بدنه) كله حتى فمه وأنفه وما يطهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة (وتنقض المرأة شعرها) وجوبًا (لحيض) ونفاس و(لا) تنقضه (لجنابة إذا روت أصوله) ولا يجب غسل داخل عين مطلقًَا ولو أمن الضرر. تنبيه: يرتفع حدث مطلقًا قبل زوال حكم خبث. (وسن توضؤ بمد) من ماء (وهو) مائة وأحد وسبعون درهمًا وثلاثة أسباع درهم، ومائة وعشرون مثقالًا، (فرطل وثلث) رطل (بالعراقي) وما وافقه، ورطل وسبع وثلث سبع مصري وما وافقه، (وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية) وزن (الدمشقي) وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية بالحلبي وما وافقه، وأوقيتان وأربعة أسباع بالقدسي وما وافقه، (وأوقيتان وسبعًا أوقية بالبعلي) وما وافقه، (و) سن (اغتسال بصاع، وهو) أربعة أمداد وستمائة وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم وأربعمائة وثمانون مثقالًا، و(خمسة أرطال وثلث) رطل (بالعراقي) بالبر الرزين نص عليه، وأربعة أرطال وخمسة أسباع وثلث سبع رطل مصري وما وافقه، (ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية بالدمشقي)، وإحدى عشرة أوقية وثلاثة أسباع أوقية حلبية، وعشر أوراق وسبعًا أوقية قدسية، (وتسع أواق وسبع أوقية بالبعلي) وما وافقه، (ورطل العراق مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم)، قال المنقح: وهذا ينفعك هنا، وفي الفطرة والفدية والكفارة وغيرها، (وكره) اغتسال عريانًا و(إسراف) في وضوء
[ ٤٥ ]
لا إسباغ بأقل من ذلك، وإن نوى بالغسل رفع الحدثين أو الحدث وأطلق ارتفعًا، وسن لجنب غسل فرجه والوضوء لأكل وشرب ونوم ومعاودة وطء والغسل لها أفضل، وكره نوم جنب بلا وضوء، وأبيح دخول حمام إن أمن النظر إلى عورات الناس ونظرهم إلى عورته، وحرم مع علم ذلك، وكره مع خوفه، وشرط كون للمرأة أيضًا عذر من حيض أو جنابة أو حاجة ولا يمكنها الغسل في بيتها.
_________________
(١) وغسل ولو على نهر جار، و(لا) يكره (إسباغ بأقل من ذلك) أي من الوضوء بمد والغسل بصاع، والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه في لا يكفي مسحه، (وإن نوى بالغسل رفع الحدثين) الأكثر والأصغر ارتفعا (أو) نوى عنهما بغسله رفع (الحدث وأطلق) فلم يقيد بالأكبر والأصغر ارتفعا أو نوى أمرًا لا يباح إلا بوضوء وغسل (ارتفعا. وسن أ) كل من وجب عليه غسل من (جنب) وحائض ونفساء انقطع دمهما (غسل فرجه والوضوء لأكل وشرب، و) سن لجنب الوضوء أ (نوم، و) سن لجنب الوضوء أ (معاودة وطء، والغسل لها) أي لمعاودة وطء (أفضل، وكره نوم جنب) فقط (بلا وضوء) ولا يضر نقضه بعد. تنبيه: يباح الوضوء والغسل في المسجد ما لم يؤذ به أحدًا أو يؤذ المسجد وتكره إراقة ماء الوضوء والغسل فيه أو في مكان يداس، (وأبيح) لذكر (دخول حمام إن أمن النظر إلى عورات الناس) ومسها (و) أمن من (نظرهم) أي الناس (إلى عورته) ومسها، (وحرم) دخوله (مع علم ذلك) أي النظر إلى عورات الناس أو نظر الناس إلى عورته (وكره) دخوله (مع خوفه) ذلك (وشرط كون للمرأة أيضًا) أي مع أمن النظر منها إلى عورات الناس ونظرهم إلى عورتها (عذر من حيض أو جنابة أو حاجة) من نحو مرض (ولا يمكنها الغسل في بيتها) كخوفها من مرض أو نزلة، ومن آدابه أن يقدم رجله اليسرى في الدخول والمغتسل وأن يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند الدخول، ويلزم الحائط ويقصد موضعًا خاليًا ولا يدخل البيت الحار حتى يعرق في الأول ويقلل الالتفات ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ويغسل قدميه عند خروجه بماء بمارد، فإنه يذهب الصداع، ولا يكره دخوله قرب الغروب ولا بين العشاءين، ويحرم أن يغتسل عريانًا بين الناس
[ ٤٦ ]