السواك اسم للعود الذي يتسوك به، والتسوك الفعل (^٢)، ويسن للصائم مطلقًا (^٣) وكان واجبًا على النبي - ﷺ - عند كل صلاة. ولا يكره السواك في المسجد، ويسن اتخاذ الشعر (^٤) ويكون للرجل إلى أذنيه
(^١) (وغيره) من الختان والطيب والاستحداد ونحوها مما يأتى تفصيله، وأول من استاك إبراهيم، قاله في الحاشية.
(^٢) (والتسوك الفعل) مشتق من التساوك وهو التمايل والتردد، لأن المتسوك يردد العود في فمه ويحركه.
(^٣) (للصائم مطلقًا) أي قبل الزوال وبعده، اختاره الشيخ وجمع، وهو أظهر دليلًا لحديث "خير خصال الصائم السواك" رواه ابن ماجه وأبو داود والبخارى تعليقًا.
(^٤) (اتخاذ الشعر) قال أحمد هو سنة، ولو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة.
[ ٢٤ ]
وينتهى إلى منكبيه (^١) وإعفاء اللحية (^٢) ويحرم حلقها (^٣) ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة ولا أخذ ما تحت حلقه (^٤)، وأِخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه. ويسن حف الشارب أو قص طرفيه وحفه أولى نصًّا (^٥)، وتقليم الأظفار (^٦)، ويكون ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة وقبل يوم الخميس، ونتف الإبط
والعانة (^٧)، وله التنوير في العانة وغيرها (^٨)، ويفعله كل أسبوع (^٩). ويكره فوق أربعين يومًا. ويكره
(^١) (إلى منكبيه) كشعره - ﷺ -، ولا بأس بالزيادة وجعله ذؤابة، وهى الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة، فإن كانت ملوية فهى العقيصة قاله في الحاشية، قال أحمد: أبو عبيدة له عقيصتان وكذا عثمان.
(^٢) (وإعفاء اللحية) بأن لا يأخذ منها شيئًا، قال في المذهب: ما لم يستهجن طولها.
(^٣) (ويحرم حلقها) ذكره الشيخ، وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - "خالفوا المشركين أحفوا الشوارب واعفوا اللحى" متفق عليه.
(^٤) (ما تحت حلقه) لفعل ابن عمر، لكن إنما فعله إذا حج أو اعتمر. رواه البخاري.
(^٥) (وحفه أولى نصًّا) قال في النهاية: إحفاء الشوارب أن تبالغ في قصها، ومنه حتى أحفوه بالمسئلة، ومنه حديث أحمد قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود، وهما طرفاه.
(^٦) (وتقليم الأظافر) لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" متفق عليه.
(^٧) (العانة) وهو الاستحداد، لخبر أبي هريرة. وله قصه وإزالته بما شاء.
(^٨) (وغيرها) فعله أحمد. وسكتوا عن شعر الأنف فظاهره بقاؤه، ويتوجب أخذه إذا فحش، قاله في الفروع.
(^٩) (كل أسبوع) لما روى البغوى بسنده عن عبد الله بن عمرو "أن النبي - ﷺ - كان يأخذ أظافره وشاربه كل جمعة".
[ ٢٥ ]
نتف الشيب (^١) ويسن خضابة (^٢) بحناء كتم، ولا بأس بورس وزعفران (^٣). ويكره في سواد. ويسن التطيب (^٤) بما ظهر ريحه وخفى لونه، وللمرأة في غير بيتها عكسه لأنها ممنوعة في غير بيتها مما ينم عليها، ويكره حلق رأسها وقصه من غير عذر (^٥)، ولها حلق الوجه وحفه نصًّا وتحسينه وتحميره ونحوه، ويكره حفه للرجل نص
عليه، وكذا التحذيف (^٦)، ويكره النقش في الخضاب والتكتيب والتطريف (^٧)، بل تغمس يدها في الخضاب غمسًا، ويحرم النمص (^٨) وأباح ابن الجوزي النمص وحده، وحمل النهي على التدليس (^٩) ويحرم التدليس، ويحرم وصل الشعر بشعر ولو بشعر بهيمة أو إذن زوج (^١٠) ويحرم نظر
(^١) (ويكره نتف الشيب) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال "نهى سول الله - ﷺ - عن نتف الشيب، قال: إنه نور الإسلام" روه الخلال.
(^٢) (ويسن خضابه) لحديث أبي بكر "إنه جاء بأبيه إلى النبي - ﷺ - ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال: غيرهما، وجنبوه السواد".
(^٣) (وزعفران) لقول أبي أمامة الأشجعي "كان خضابنا مع رسول الله - ﷺ - الورس والزعفران".
(^٤) (ويسن التطيب) لحديث أبي أيوب مرفوعًا "أربع من سنن المرسلين: الحناء، التعطر، والسواك، والنكاح" رواه أحمد.
(^٥) (من غير عذر) لما روى الخلال عن عكرمة قال: نهى النبي - ﷺ - أن تحلق المرأة رأسها، ويحرم لمصيبة.
(^٦) (التجذيف) وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعة، لأن عليًا كرهه رواه الخلال، لا لها لأنه من زينتها.
(^٧) (والتطريف) وهو الذى يكون في أطراف الأصابع رواه البزار عن عمر، وبمعناه عن عائشة وأنس وغيرهما.
(^٨) (ويحرم النمص) وهو نتف الشعر من الوجه، لا حفه.
(^٩) (التدليس) أو أنه شعار الفاجرات، وفى الغنية وجه أنه يجوز بطلب زوج.
(^١٠) (أو إذن زوج) لحديث جابر "نهى النبي - ﷺ - أن تصل المرأة برأسها شيئًا، وقد لعن فاعله" قال الموفق: والظاهر أن غير الشعر لا يحرم لحصور التحسين للزوج.
[ ٢٦ ]
شعر أجنبية متصل بها، ولا يكره حلق رأسه رلو لغير نسك، وحلقه كقصه (^١).
(فصل) ومن ولد وله قلفة له سقط عنه وجوب الختان (^٢)، ويسن تخمير الإناء ولو
بأن يعرض عليه عودًا (^٣)، وإيكاء السقاء إذا أمسى، وإغلاق الباب" وإطفاء المصباح (^٤) والجمر عند الرقاد، مع ذكر اسم الله فيهن، ونظره في وصيته، ونفض فراشه، ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وجعل وجهه نحو القبلة، ويتوب إلى الله (^٥) ويقول ما ورد، ومنه: "باسمك اللهم وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" ويقل الخروج إذا هدأت الرجل (^٦)، ويكره النوم على سطح ليس عليه تحجير (^٧) ونومه على بطنه وعلى قفاه إن خاف انكشاف عورته، وبعد العصر (^٨)
(^١) (كقصه) قال ابن عبد البر: أجمع العلماء في جميع الأمصار على استباحته، كفى بهذا حجة. وقال في الهدى: كان هديه - ﷺ - في حلق رأسه تركه كله أو حلقه كله، ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه قال: ولم يحفظ عنه حلقه إلا في نسك.
(^٢) (وجوب الختان) ويكره إمرار الموسى على محل الختان إذن لأنه لا فائدة فيه فتنزه الشريعة عنه، ذكره ابن القيم.
(^٣) (عليه عودًا) لحديث جابر "أوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودًا" متفق عليه.
(^٤) (وإطفاء المصباح عند الرقاد، قال ابن هبيرة: فإما إن جعل المصباح في شئ مغلق أو على شئ لا يمكن الفواسق التسلق فيه فلا أرى بذلك بأسًا، قاله في الآداب.
(^٥) (ويتوب إلى الله) والتوبة واجبة من كل معصية على الفور، ولكنه في ذلك الوقت أحوج.
(^٦) (إذا هدأت الرجل) لأن لله دواب ينشرها إذن من جن وهوام كما في الخبر.
(^٧) (ليس عليه تحجير) لنهيه ﵊ عنه، رواه الترمذي من حديث جابر.
(^٨) (وبعد العصر) لحديث "من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه" رواه أبو يعلى الموصلى عن عائشة.
[ ٢٧ ]
وبعد الفجر (^١)، وتحت السماء متجردًا، وبين
قوم مستيقظين، ونومه وحده (^٢)، وسفره وحده، ونومه وجلوسه بين الظل والشمس (^٣). وتستحب القائلة (^٤)، ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نصًّا.