وهي شرعًا مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة. ومن أراد العمرة من مكة فمن
الحل (^٤) فإن أحرم من مكة أو من الحرم انعقد وفيه دم (^٥) وإن خرج إلى الحل قبل إتمامها ولو بعد الطواف أجزأته، وكذا
(^١) (الخروج من المظالم) بردها لأربابها وكذلك الودائع والعواري والديون، ويستهل من لا يستطيع الخروج من عهدته.
(^٢) (إذا نزل منزلًا) أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
(^٣) (ما ورد) ومنه "اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر مافيها.
(^٤) (الحل) لأن النبي - ﷺ - أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم متفق عليه ولأن أفعال العمرة كلها في الحرم فلم يكن بد من الحل ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم.
(^٥) (وفيه دم) كمن جاوز الميقات بلا إحرام، وانعقد لأهليته له.
[ ٢٧١ ]
إن لم يخرج قدمه في المغنى، قال الشيخ والزركشى هو المشهور (^١) وإن أراد الحج من مكة مكيًا كان أو غيره إذا كان فيها من حيث شاء منها (^٢) ونصه من المسجد، وفى الإِيضاح والمبهج من تحت الميزاب (^٣) ويجوز من سائر الحرم ومن الحل كعرفة (^٤) ولا دم عليه، وإن علم بعد إحرامه بالحج أنه جاوز ما يحاذى الميقات غير محرم فعليه دم. ولا يجوز لمن أراد دخول مكة أو الحرم أو نسكًا تجاوز الميقات بغير إحرام (^٥) إن كان مسلمًا مكلفًا فلو جاوزه رقيق
أو كافر أو غير مكلف ثم لزمهم أحرموا من موضعهم (^٦) ولا دم عليهم إلا لقتال مباح أو خوف أو حاجة متكررة كحطاب وفيج (^٧) وناقل ميرة ولصيد واحتشاش ونحو ذلك (^٨) ومكى يتردد إلى قريته بالحل ثم إن بدا له النسك أحرم من موضعه وحيث لزم الإِحرام من الميقات لدخول مكة لنسك طاف وسعى وحلق وحل، وأبيح للنبى - ﷺ - وأصحابه دخول مكة محلين ساعة من نهار وهي
(^١) (هو المشهور) وفوات الإِحرام من الميقات لا يقتضى البطلان، لأن الإِحرام من الميقات ليس شرطًا، وهو قول أبى ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وأحد قولى الشافعي.
(^٢) (من حيث شاء منها) لقول جابر "أمرنا رسول الله - ﷺ - لما حللنا أن نحرم من الأبطح" رواه مسلم.
(^٣) (الميزاب) ويسمى الحطيم.
(^٤) (كعرفة) لو خرج إلى الميقات الشرعي، ومنع القاضي وأصحابه وجرب إحرامه من مكة ومن الحرم.
(^٥) (بغير إحرام) لأنه ﵊ وقت المواقيت ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنهم تجاوزوها بغير إحرام، فإن لم يرد الحرم ولا نسكًا لم يلزمه لأنه ﵊ وأصحابه أتوا بدرًا مرتين وكانوا يسافرون للجهاد فيمرون بذى الحليفة بغير إحرام.
(^٦) (من موضعهم) إذا عتق أو أسلم أو كلف لأنه حصل على وجه مباح فكان له أن يحرم منه كأهل ذلك الموضع.
(^٧) (فيج) بالجيم: هو رسول السلطان.
(^٨) (ونحو ذلك) لما روى حرب عن ابن عباس: لا يدخل إنسان مكة إلا محرمًا إلا الحمالين: والحطابين وأصحاب منافعنا. احتج به أحمد.
[ ٢٧٢ ]
من طلوع الشمس إلى صلاة العصر (^١) ومن جاوزه يريد النسك لزمه أن يرجع فيحرم منه ما لم يخف فوات الحج أو يخف غيره فإن رجع فأحرم منه فلا دم عليه، وإن أحرم دونه من موضعه أو غيره لعذر أو غيره فعليه دم (^٢) وإن رجع محرمًا إلى الميقات لم يسقط الدم برجوعه، وإن أفسد نسكه هذا لم يسقط دم المجاوزة. ويكره أن يحرم قبل الميقات (^٣) وبالحج قبل
أشهره (^٤) فإن فعل فهو محرم (^٥) ونقل أبو طالب يلزمه الحج إلا أن يفسخه بعمرة فله ذلك، وميقات العمرة جميع العام.