وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان طهرة للصائم من اللغو والرفث (^٢) ومصرفها مصرف الزكاة، وهي واجبة وتسمى فرضًا (^٣)، قال في الاختيارات: من عجز عنها وقت
وجوبها عليه ثم أيسر فأداها فقد أحسن. وإن لم يفضل إلا بعض صاع ولزمه إخراجه ويكمله المخرج عنه إن قدر (^٤) ولا تلزم عن الأجير
(^١) (زكاة الفطر) أضيف إلى الفطر لأنه سبب وجوبها فهو إضافة الشيء إلى سببه، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس.
(^٢) (اللغو والرفث) لما روى ابن عباس قال "فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر طهارة للصائم من اللغو والرفث طعمة للمساكين" فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود وابن ماجة.
(^٣) (وتسمى فرضًا) لقول جمهور الصحابة، وأيضًا فالفرض إن كان بمعنى الواجب فهي واجبة.
(^٤) (إن قدر) لأنه الأصيل والمخرج متحمل وليس من أهله فيما عجز عنه.
[ ٢٣٢ ]
وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها لزمتها (^١) ومن له عبد آبق أو ضال أو مغصوب أو محبوس فعليه فطرته، ولا يلزمه إخراجها حتى يعود عليه، ويجوز إخراج صاع من أجناس ولو لم يكن المخرج قوتًا للمخرج (^٢) ولا عبرة بوزن تمر وغيره مما يخرجه سوى البر فإذا بلغ صاعًا بالبر أجزأ (^٣) ويحتاط في الثقيل فيزيد على الوزن شيئًا يعلم أنه قد بلغ صاعًا بيسقط الفرض بيقين ولا يجزي نصف صاع من بر (^٤) وأحب أحمد تنقية
(^١) (لزمتها) إن كانت حرة وعلى سيدها إن كانت أمة، ولا ترجع على الزوج إذا أيسر لأنها لم تكن وجبت عليه قبل.
(^٢) (قوتًا للمخرج) كالتمر بمصر فإنه ليس قوتًا بها غالبًا، ويجزى إخراجه لعموم ما سبق.
(^٣) (أجزأ) بأن اتخذ ما يسع صاعًا من جيد البر وأخرج به من غيره صاعًا لأنه الواجب عليه وإن لم يبلغ وزن الصاع لخفته كالشعير.
(^٤) (نصف صاع من بر) لحديث أبى سعيد، وأما ما رواه أحمد وغيره عن ابن عباس ففيه مقال.
[ ٢٣٣ ]
الطعام، وحكاه عن
ابن سيرين. وأفضل مخرج التمر (^١) ثم أنفع للفقراء. ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه (^٢) ما لم تكن حيلة وكان عطاء يعطى عن أبويه صدقة الفطر حتى مات وهي تبرع استحسنه أحمد.