كان عالمًا ورعًا زاهدًا فيما عند الناس، فقد اعتزل الأعمال والاختلاط الكثير بالناس منذ أن ترك القضاء في بريدة. وكان يقضي كل وقته في المسجد يقرأ القرآن ويكتب العلم ويتعبد، وكان يحج كل عام حتى مرض في آخر عمره.
ومع ذلك فقد كان سمح الخلق، واسع البال لا يعرف الغضب إليه طريقًا، وكان لا يمل
_________________
(١) [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في الطبعة الثالثة ما نصه: «تولى القضاء في (نفى مدة خمس سنين) وغي (الجعلة) إحدى قرى القصيم مدة طويلة. قرابة اثنى عشر عاما»
[ ٥ ]
حديثه ولا مجالسته. وكان يتفقد أقاربه وجيرانه، ويتعهد الفقراء والمساكين حسب استطاعته.
وكان صريحًا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم. وكان محبوبًا لدى جميع عارفيه والمتصلين به [*].