ثم قال: (باب: حكم صيد الحرم).
(الحرم) هنا يحتمل أن يراد به العموم، ويحتمل أن يراد به حرم مكة، وهو المراد، وعلى هذا فتكون (أل) للعهد الذهني، المراد صيد حرم مكة، وليُعْلَم أنه لا يوجد في الدنيا إلا حرمان فقط، وهما حرم مكة وحرم المدينة، وأما بيت المقدس فلا يسمى حرمًا، وما يوجد من بعض التعبيرات: ثالث الحرمين، الموهِمة لكون بيت المقدس حرمًا فهي عبارة ينبغي تجنبها.
اختلف العلماء في وادي وج في الطائف، والصحيح أنه ليس بحرَم.
قال: (يحرم صيده على المحرِم والحلال) يحرم صيده، أي صيد الحرم على المحرِم والحلال، فيه أحد حلال؟
طالب: نعم.
الشيخ: من؟
طلبة: مَن لم يُحْرِم.
[ ١ / ٣٨٥٥ ]
الشيخ: مَن لم يُحْرِم فهو حلال، ودليل ذلك أن النبي ﵌ أعلن هذا التحريم عام الفتح، وقال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١٢)، وفي هذا الخبر المؤكَّد دليل على أنه لا يمكن نسخ تحريم حرَم مكة؛ لأنه جعل الغاية يوم القيامة.
(وحكم صيده كصيد المحرِم)، يعني على ما سبق من التفصيل، ففيه الجزاء مثل ما قتل من النَّعَم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صيامًا، على ما سبق في صيد المحرِم.
وظاهر كلام المؤلف أن البحري منه لا يحرُم؛ لأن البحري لا يحرُم على المحرِم، فالبحري منه لا يحرُم كما لا يحرم صيد البحر على المحرِم؛ لقول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
ولكن هل يُتَصَوَّرُ أن يكون في الحرم صيد بحري؟
الجواب: نعم، فيه بعض البِرَك الكبيرة يضعون فيها السمك ويتوالد فيها.
وقول المؤلف -﵀-: (يحرم صيده على المحرِم والحلال) (صيده) أضاف الصيد إلى الحرَم، وعلى هذا فصيد الحل إذا دخل في الحرم لا يحرُم، لكن يجب إزالة اليد المشاهدة عنه وإطلاقه، ولا يجوز ذبحه في الحرم، بل ولا إبقاء اليد عليه اليد المشاهدة، وهذا هو المشهور من المذهب.
والصحيح أن الصيد إذا دخل فيه الإنسان من الحل فهو حلال؛ لأنه ليس صيدًا للحرم، بل هو صيد لمالكه، وكان الناس يتبايعون الظباء والأرانب في قلب مكة في خلافة عبد الله بن الزبير ﵁، من غير نكير، وهذا يدل على أن الصيود التي يُدْخَل بها من الحل وتباع في مكة حلال بيعها وشراؤها وذبحها وأكلها، وليس فيها إثم.
[ ١ / ٣٨٥٦ ]
بقينا في الصيد البحري، الصيد البحري على المذهب إذا كان في الحرَم فهو حرام، واستدلوا بعموم الحديث، بل بعموم الأحاديث الدالة على تحريم صيد الحرَم، والصحيح أن البحري يجوز صيده في الحرَم؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] وهذا عامٌّ.
فلو فرض أن هناك بركة أو نحوها وفيها سمك غير مجلوب إليها بل توالد فيها، فإن الصحيح أنه لا يحرُم، وأنه حلال على المحرِم والحلال.
قال المؤلف: (ويحرُم).
طالب: أحسن الله إليك، نيابة () ما استطاعت أن ترمي الجمرات ولم تجد من ينوب عنها، فهل يجوز لها أن تُنِيبَ مُحِلًّا غير مُحْرِم؟
الشيخ: الصحيح أنه يحل، أنه يجوز أن ينوب عن المحرِم في رمي الجمرات مَن كان مُحِلًّا.
طالب: () في الحرم، ووزع على مساكين الحرم، وبعضها على أهل الحِل، هل يجزئ؟
الشيخ: لا يجزئ، إذا كان يجب تفريقها جميعها فإنه لا يجزئ أن يفرق بعضها في الحرم وبعضها في الحل، أما هدي التمتع والقِرَان فكما عرفت أنه يتصدق على الفقراء بشيء منه، والباقي هو حر فيه.
طالب: ما فيه تعيين يا شيخ؟
الشيخ: كيف تعيين؟
طالب: تعيين يعني يعطي الحرم الثلث أو ..
الشيخ: لا، ما فيه تعيين.
هذا سؤال يقول: ما الذي يُخْرِج الضبع من حديث أنه ﷺ حرَّم كل ذي ناب من السباع (١٣)؟
الجواب أن يقال: يُخْرِجه بذلك سنة الرسول ﵊، فيكون مستثنًى من العموم، حرَّم كل ذي ناب من السباع.
وقال بعض العلماء: إنه لم يدخل في الحديث أصلًا؛ لأنه وإن كان سبعًا فإنه ليس له ناب يفترس به؛ إذ إن العادة أن الضبع لا تفترس إلا عند الضرورة.
طالب: شيخ في إحرام ().
الشيخ: أيش؟ الإحرام بأيش؟
طالب: عند قول المؤلف: ويحرِم في إزار ورداء أبيضين، قلنا: إنه يجوز أن () القميص () قيمة الهدي ().
[ ١ / ٣٨٥٧ ]
الشيخ: حتى لو لم يعدمهما، يعني يجوز أن يجعل القميص على صدره وأكتافه كالرداء، سواء وجد الرداء أم لم يجده.
طالب: في وقت ().
الشيخ: أما لو خرجت من المسجد هنا وأنت قد خلعت قميصك وارتديت به لقال الناس: الرجل أصابه جنون، لكن لو كان في هذا الحرم ما قالوا هذا، ما استنكروه ولا سخروا منك.
طالب: كثير ().
الشيخ: أبدًا أبدًا، ما فيها شيء، جرب وأرجو ألَّا تجرب من عدم لكن جرب امتحانًا.
طالب: شيخ، أحسن الله إليك، الجماعة إن اشتركوا في صيد واحد فما الواجب عليهم؟
الشيخ: الجماعة إذا اشتركوا في صيد واحد وجب عليهم جزاء واحد.
طالب: أحسن الله إليك، ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة اشتراك الجماعة في قتل شخص لما قلنا: يجب عليهم؟
الشيخ: الفرق ظاهر؛ لأن الله قال: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وإذا قتلوا صيدًا واحدًا وأدوا جزاء واحدًا حصل الامتثال.
أما في مسألة القتل؛ قتل الجماعة بالواحد، فهذا لاحترام النفوس؛ نفوس الآدمي، ولهذا قال عمر ﵁ حيث أمر بقتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا في قتل واحد، قال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به (١٤).
طالب: شيخ، المثلية، فَهِمْنَا مثلية الحمامة للشاة في الشرب، والباقي؟
الشيخ: الباقي في الصفة، على سبيل العموم.
طالب: ()؟
الشيخ: تشبيهها ولو من بعض الوجوه.
طالب: يعني مثل الضب ..
الشيخ: ما حكى إي نعم ..
الطالب: الضب الآن والأرنب، الضب فيه جدي، والأرنب فيه ..
الشيخ: فيه عَنَاق.
طالب: العَنَاق والجدي قريبات من بعضها ليست بعيدة ..
الشيخ: إي نعم، لكن أسرع.
الطالب: الأرنب والضب الفرق بينهما واضح.
الشيخ: إي، لكن تشبه من بعض الوجوه، ثم ما قضت به الصحابة ما فيه جدال.
طالب: يعني مجرد () الصحابة فقط.
الشيخ: ما قضت به الصحابة، إي نعم.
[ ١ / ٣٨٥٨ ]
طالب: ما قضت فيه الصحابة في الصيد، اللي قضت فيه الصحابة يعني ما لم تقضِ فيه الصحابة يحكم به ذَوَا عدل من المسلمين، كيف نفرق بين ما له مثل وما لا ()؟
الشيخ: اشترطنا في ذلك أن يكون الحاكم من أهل الخبرة، وأنا لست صاحب خبرة، لا أعرف.
طالب: يعني لو جاء بشيء يا شيخ ..
الشيخ: نعم.
الطالب: جواب عقلي، لو جاء بشيء، قال: هذا يماثل ذاك في شيء ليس بصريح، يؤخذ به؟
الشيخ: إذا كانَا اثنين؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: قالوا: هذا يشبه كذا وكذا من النَّعَم.
طالب: اتفقوا فيما بينهم أن هذا ..
الشيخ: نأخذ به، ما دام صاحب خبرة نأخذ به.
طالب: () قسمها المؤلف ثلاثة أقسام ().
الشيخ: ويش الأقسام الثلاثة؟
طالب: واحد الغزال، واثنين ما أعرف أساميهم، لكن مر علينا في الدرس.
الشيخ: الأيل والتيس هو الوعل.
طالب: إي نعم، لا الوعل () الأيل الثاني ().
الشيخ: أنا لست صاحب خبرة بهذا، ما أعرفه.
طالب: يا شيخ، المماثلة ..
الشيخ: المهم لا توجد هذه الأشياء الآن، اللهم إلا كان في الجبال اللي بين مكة والمدينة يمكن.
طالب: شيخ، فرضية الوجه ما يقاس عليها منع المرأة من تغطية وجهها، يعني اتفاق العلماء على هذا؟
الشيخ: لا، ما اتفق العلماء على هذا، المرأة ما اتفق العلماء على أن المحرَّم عليها تغطية الوجه، المحرَّم عليها النقاب على الصحيح، وأنها لو غطت وجهها لكان ذلك خلاف الأفضل فقط.
طالب: ذكرنا في أحوال فاعل المحظور ثلاثة أحوال، وهذه الأحوال ()، شيخ، الحاجة المقصود بها مطلَق الحاجة، فيدخل فيها الضرورة أم ..
الشيخ: لا، الضرورة من باب أولى.
طالب: أُرِيدَ به الخاص، المراد به العامّ.
الشيخ: ويش معناه؟
طالب: الحاجة () الخاصة، ويراد به العامة.
الشيخ: الآن مثلًا، أليس الإنسان يمكن أن يصبر على القمل في رأسه، لو كثر القمل في رأسه قلنا: لك أن تحلق الرأس لئلا يبقى القمل، لكن ألا يمكن أن يصبر؟
الطالب: يمكن يا شيخ.
[ ١ / ٣٨٥٩ ]
الشيخ: يمكن.
طالب: الأذى ().
الشيخ: كيف؟
الطالب: ().
الشيخ: أيش الأذى؟
طالب: ().
الشيخ: لا، الأذى وسخ، يعني يجوز يتنظف بدون حلق.
طالب: القمل؟
الشيخ: القمل حاجة ما هي ضرورة، الضرورة مثل لو فرضنا أنه نبت جروح في الرأس وصار الشعر يؤلمه أو يؤخِّر برأه، هذه ضرورة، في الواقع يمكن أن يقال: ضرورة.
طالب: شيخ بارك الله فيكم، ذكرتم في إمكانية خروج الإنسان من إحرامه إلى ثلاث: إتمام النسك، أو الإحصار، أو الاشتراط إن اشترط، ما الفرق بين الإحصار والخروج بالاشتراط ()؟
الشيخ: الفرق أن الإحصار يخرج منه ويلزمه الهدي، والمشترِط إذا خرج لا يلزمه الهدي.
طالب: أليس ذاك فرق في المسمَّى، ليس في الجزاء؟
الشيخ: حتى هذا التقسيم، ثم الإحصار على المذهب خاص بالعدو فقط، والمشترِط أي شيء يمنعه من إتمام النسك يخرج، المذهب أن الإحصار خاص بالعدو، والمشترِط أي شيء يمنعه من النسك يتحلل به.
طالب: () هذا يا شيخ الاشتراط أعم من الإحصار.
الشيخ: بارك الله فيك () لا، بينهما فرق في مسألة الجزاء أو الفدية، وفرق آخر أن الإحصار خاص والاشتراط عامٌّ.
طالب: شيخ، هل يجوز للمحرِم أن ينيب في الرمي مَن لم يُحْرِم؟
الشيخ: إي نعم، يجوز، فلو فرضنا أنه أناب شخصًا قد تحلل التحلُّل الأول والثاني فلا بأس.
طالب: أو لم يحج بالمرة؟
الشيخ: حتى على القول الراجح لو لم يحج ما فيه مانع.
طالب: جزاك الله خيرًا.
طالب آخر: الحديث الذي فيه يا شيخ جزاء الضبع ..
الشيخ: جزاء أيش؟
الطالب: جزاء الضبع الذي حكم فيه الرسول ﵊، لو لم يثبت يا شيخ يدل على تحريم الضبع؟
[ ١ / ٣٨٦٠ ]
الشيخ: يدل نعم، يدل على تحريم الضبع؛ لدخوله في العموم، لا على قول من قال: إنه لم يدخل في العموم، وأن الرسول نهى عن كل ذي ناب من السباع، وهذا الذي رجحه ابن القيم -﵀- قال: إنها ليست ذات ناب، بمعنى أنها لا تأكل بنابها، ولا تعدو على أحد إلا عند الضرورة، إما دفعًا عن نفسها أو إذا اضطرت اضطرارًا كاملًا.
طالب: () يكون حلالًا يا شيخ؟
الشيخ: هي حلال، الصحيح أنها حلال.
طالب: إن دخل الحرم ووجد الجراد وأخذ مجموعة من جراد وطبخها وهو جاهل هل عليه شيء؟
الشيخ: جاهل؟ لا، ليس عليه شيء، هذه ذكرناها في أقسام فاعل المحظور.
طالب: يا شيخ، إذا عجز المحصَر ثم تيسر له بعد أشهر هل يقضي؟
الشيخ: لا، إذا تحلل ما يقضي، إذا اشترط أن مَحَلِّي حيث حَبَسْتَنِي فليس عليه الحلق.
طالب: ما اشترط.
الشيخ: إي، يعني السؤال انتهينا من سؤالك.
طالب: () فلا إثم عليه، عليه دم؟
الشيخ: عليه ما يترتب على هذا المحظور من دم أو غيره.
طالب: يعني مثلًا لو لبس إزارًا مثل سروال، من عدم لبس إزار أو ..
الشيخ: هذا لم يبق حرامًا عليه؛ لأن الرسول أحلَّه له: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ» (١٥)، هذا مما رفع الشرع حكمَه.
طالب: قاعدة عامة؟
الشيخ: لا، هذا أصله ما حرم عليه هذا، حينما عدم الإزار صار السراويل جائزة.
طالب: قلنا: فيمن جامع قبل التحلل الأول تلزمه خمسة أحكام، منها قضاء الحج ..
الشيخ: يترتب عليه ..
طالب: يترتب عليه خمسة أحكام: قضاء الحج، قضاء الحج بأي نسك، أم النسك الذي فسد؟
الشيخ: لا، بالنسك الذي فسد.
طالب: إن قضاه، مثلًا كان متمتِّعًا قضاه مفرِدًا هل يلزمه الدم دم التمتع؟
الشيخ: ما يلزمه؛ لأنه ما تمتع، لكن نقول: يجب عليك أن تقضيه متمتِّعًا؛ لأن حج التمتع أفضل من حج الإفراد.
طالب: إذا ما تمكن من التمتع؟
[ ١ / ٣٨٦١ ]
الشيخ: إذن ما عليه شيء، يكون مُفْرِدًا ليس عليه شيء.
طالب: بالنسبة للذي تلزمه بدنة، في الذي جامع، قلنا: إنه تلزمه فدية بدنة، هل يجزئ عنها سَبْع شياه أو بقرة؟
الشيخ: ماذا قلنا يا إخوان؟
طالب: الجزاء ().
الشيخ: قلنا: ما عدا الصيد فالبدنة تقوم مقام سبع غنم، سبع شياه، وسبع شياه تجزئ عنها البدنة إلا في الصيد، وذلك لاشتراط المماثلة.
طالب: من خالف محل الميقات جاهلًا أو غير عالم ()؟
الشيخ: جاهلًا أو غير عالم لا فرق بينهما.
طالب: جاهلًا بالحكم هل يلزمه شيء؟
الشيخ: ويش الشيء؟
طالب: فدية أو شيء؟
الشيخ: مثل؟
طالب: دم أو ..
الشيخ: ويش مثاله؟
طالب: إنسان ترك الميقات تعداه وبلغ مكة ..
الشيخ: لما تعداه رجع فأحرم منه ولَّا أحرم من مكانه؟
طالب: لا، تعداه تمامًا، ما يعرف أنه يجب أن يُحْرِم من الميقات، يجهل هذا؟
الشيخ: أسألك الآن: هل أحرم من مكانه أو رجع فأَحْرَم من الميقات؟
طالب: لا، أحرم من مكانه.
الشيخ: أَحْرَم من مكانه؟
طالب: نعم.
الشيخ: إي نعم، هذا يسقط عنه الإثم، وتجب عليه الفدية.
طالب: ويش يُخْرِجُه من القاعدة؟
الشيخ: ترك المأمور إذا تعذر فإنه يلزمه بدله، وهنا له بدل، لكن لو عجز حتى عن الشاة فليس عليه شيء.
طالب: وإن كان جاهلًا؟
الشيخ: إي نعم؛ لأن فعل المأمور لا يُعْذَر فيه بالجهل ما أمكن فِعْلُه.
طالب: يجزئ عن الشاة سُبْع بدنة في كل شيء إلا في الصيد؟
الشيخ: إلا في الصيد، نعم.
الطالب: في العقيقة.
الشيخ: هذا يسأل يقول: هل يُجْزِئ سُبْع البدنة في العقيقة عن الشاة؟
الجواب: هل تجزئ البدنة عن الشاة في العقيقة؟ إي نعم، ما عجيب؛ لأن بعض العلماء يقول: ما تجزئ.
طالب: ().
الشيخ: () قلنا: المناسك الناس في حاجة إليها الآن.
طالب: ().
[ ١ / ٣٨٦٢ ]
الشيخ: أقول بارك الله فيك: إن بعض العلماء يقول: إن البدنة والبقرة لا تجزئ في العقيقة، أما سُبْع البدنة والبقرة فلا يجزئ عن العقيقة قطعًا؛ لأن العقيقة فداء، والفداء لا بد أن يكون نفس بنفس.
طالب: يخرج.
الشيخ: تستثنى من هذا.
طالب: يصح قياس الجوارب على القفازين عند النساء في المحظور؟
الشيخ: الجوارب عند النساء حلال.
طالب: لماذا ما قسنا ()؟
الشيخ: ما حرَّم عليه الشارع إلا القفازين فقط.
طالب: () يا شيخنا، القفازان عند الرجال؟
الشيخ: الرجال لأنه يحرم عليهم اللباس، الرجال حرمنا عليهم القفازين ما هو قياسًا على النساء، قياسًا على الجوارب وعلى العمامة.
طالب: قَدَمُ المرأة في الحج ()؟
الشيخ: قَدَمُ المرأة عورة في الحج وغير الحج على المشهور من مذهب الحنابلة، والمسألة فيها خلاف؛ بعض العلماء يرى أن الكف والقدم ليسَا من المحرَّم كشفه، إلا إذا وُجِدَ فتنة فهذا شيء آخر.
طالب: على قول الإمام مالك ().
الشيخ: إذا مَرُّوا بالمدينة.
طالب: إي نعم ().
الشيخ: على رأي شيخ الإسلام -﵀- يجوز لأهل جدة إذا قصدوا جدة أن يتجاوزوا ذا الْحُلَيْفَة ولا حرج، ونحن نقول به أيضًا إذا كان ما قصدهم الحج، رجل يقول: أنا ابغي أذهب إلى أهلي، وإذا جاء وقت الحج حججت، هذا ما فيه إشكال أنه ما عليه شيء.
طالب: شيخ، بارك الله فيكم، في التمتع متى ()؟
الشيخ: متى وقت أيش؟
الطالب: وقت عدم الْهَدْي، الواحد لا يجد هَدْيًا يصوم، ذكرتم يا شيخ فيه خلافًا، ولم تُرَجِّحه؟
الشيخ: الأقرب والله أعلم أنه فجر يوم العيد هذا الأقرب.
ويَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِه وحَشيشِه الأَخْضَرَيْنِ إلا الإِذْخَرَ، ويَحْرُمُ صَيدُ المدينةِ ولا جَزاءَ، ويُباحُ الحشيشُ للعَلَفِ وآلةِ الحرْثِ ونحوِه، وحَرَمُها ما بينَ عِيرٍ إلى ثَوْرٍ.