طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى:
كتاب المناسك
الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف القادر في عمره مرة على الفور، فإن زال الرق والجنون والصبا -في الحج بعرفة، وفي العمرة قبل طوافها- صح فرضًا، وفعلُهما من الصبي والعبد نفلًا، والقادر: مَنْ أمكنه الركوب، ووجد زادًا وراحلة صالحين لمثله، بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الأصلية.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: (كتاب المناسك) (المناسك) جمع (منسك)، والأصل أن المنسك هو التعبد، فهو مصدر ميمي بمعنى التعبد، قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤] أي: متعبدًا يتعبدون فيه، وأكثر إطلاقه -أكثر إطلاق المنسك أو النسك- على الذبيحة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].
والفقهاء ﵏ جعلوه -أي: المنسك- ما يتعلق بالحج والعمرة؛ لأن فيهما الهدي والفدية، وهما من النسك الذي بمعنى الذبح.