حُكمُه كنِكاحِ المسلمينَ، ويُقَرُّونَ على فاسدِه إذا اعْتَقَدُوا صِحَّتَه في شَرْعِهم ولم يَرْتَفِعُوا إلينا، فإن أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِه عَقَدْنَاه على حُكْمِنا، وإن أَتَوْنَا بعدَه أو أَسْلَمَ الزوجانِ والمرأةُ تُباحُ إذن أُقِرَّا، وإن كانتْ مِمَّنْ لا يَجوزُ ابتداءُ نِكاحِها فُرِّقَ بينَهما، وإن وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَربيَّةً فأَسْلَمَا وقد اعْتَقَدَاه نِكاحًا أُقِرَّا وإلا فُسِخَ، ومتى كان الْمَهْرُ صَحيحًا أَخَذَتْه وإن كان فاسدًا وقَبَضَتْه اسْتَقَرَّ، وإن لم تَقْبِضْه ولم يُسَمَّ فُرِضَ لها مَهْرُ الْمِثْلِ.
(فصلُ)
وإن أَسْلَمَ الزوجانِ معًا أو زَوْجُ كِتابيَّةٍ فعلى نِكاحِهما، فإن أَسْلَمَتْ هي أو أَحَدُ الزوجينِ غيرِ الكتابِيَّيْنِ قبلَ الدُّخولِ بَطَلَ، فإن سَبَقَتْهُ فلا مَهْرَ، وإن سَبَقَها فلها نِصْفُه، وإن أَسْلَمَ أحدُهما بعدَ الدخولِ وُقِفَ الأمرُ على انقضاءِ العِدَّةِ، فإن أَسْلَمَ الآخرُ فيها دامَ النكاحُ وإلا بانَ فَسْخُه منذُ أَسْلَمَ الأَوَّلُ، وإن كَفَرَا أو أحدُهما بعدَ الدخولِ وُقِفَ الأمرُ على انقضاءِ العِدَّةِ، وقَبْلَه بَطَلَ.