كلُّ مَن أَتْلَفَ إِنسانًا بِمُباشَرَةٍ أو سَبَبٍ لَزِمَتْهُ دِيَتُه، فإن كانت عَمْدًا مَحْضًا ففي مالِ الجاني حالَّةٌ، وشِبْهُ العَمْدِ والخطأُ على عاقِلَتِه، وإن غَصَبَ حُرًّا صغيرًا فنَهَشَتْه حَيَّةٌ أو أصابَتْهُ صاعقةٌ أو ماتَ بِمَرَضٍ، أو غَلَّ حُرًّا مُكَلَّفًا وقَيَّدَه فماتَ بالصاعقةِ أو الْحَيَّةِ وَجَبَت الدِّيَةُ.
(فصلٌ) وإذا أَدَّبَ الرجلُ وَلَدَه، أو سُلطانٌ رَعِيَّتَه أو مُعَلِّمٌ صَبِيَّهُ، ولم يُسْرِفْ لم يَضْمَنْ ما تَلِفَ به، ولو كانَ التأديبُ لحامِلٍ فأَسْقَطَتْ جَنينًا ضَمِنَه الْمُؤَدِّبُ، وإن طَلَبَ السلطانُ امْرأةً لكَشْفِ حقِّ اللهِ، أو اسْتَعْدَى عليها رَجُلٌ بالشُّرَطِ في دَعْوَى له فَأَسْقَطَتْ ضَمِنَه السلطانُ والْمُسْتَعْدِي، ولو مَاتَتْ فَزَعًا لم يَضْمَنَا، ومَن أَمَرَ شَخْصًا مُكَلَّفًا أن يَنْزِلَ بئرًا أو يَصْعَدَ شَجرةً فهَلَكَ به لم يَضْمَنْه، ولو أن الآمِرَ سُلطانٌ كما لو استأْجَرَهُ سُلطانٌ أو غيرُه.