يَلْزَمُ الزوجَ نفقةُ زوجتِه قُوتًا وكِسوةً وسُكْنَاهَا بما يَصْلُحُ لِمِثْلِها، ويَعتبِرُ الحاكمُ ذلك بِحَالِهما عندَ التنازُعِ، فيَفْرِضُ للمُوسرةِ تحتَ الْمُوسِرِ قَدرَ كِفايتِها من أَرفعِ خُبْزِ البلَدِ وأَدَمِه ولَحْمًا عادةَ الْمُوسرينَ بِمَحَلِّهما، وما يَلْبَسُ مثلُها من حريرٍ وغيرِه، وللنوْمِ فِراشٌ ولِحافٌ وإزارٌ ومِخَدَّةٌ، وللجلوسِ حَصيرٌ جَيِّدٌ وزليٌّ، وللفقيرةِ تحتَ الفقيرِ من أَدْنَى خُبزِ البلَدِ وأَدَمٍ يُلائمُه، وما يَلْبَسُ مثلُها ويُجلَسُ عليه. وللمُتَوَسِّطَةِ مع الْمُتَوَسِّطِ والغَنِيَّةِ مع الفقيرِ، وعَكْسِها ما بينَ ذلك عُرْفًا، وعليه مُؤْنَةُ نَظافةِ زَوجتِه دونَ خادِمِها، لا دواءَ وأُجرةَ طَبيبٍ.
(فصلٌ)
ونَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرجعيَّةِ وكِسْوَتُها وسُكناها كالزوجةِ، ولا قَسْمَ لها، والبائنُ بفَسْخٍ أو طلاقٍ لها ذلك إن كانتْ حاملًا، والنفقةُ للحَمْلِ لا لها من أَجْلِه، ومَن حُبِسَتْ ولو ظُلْمًا أو نَشَزَتْ أو تَطَوَّعَتْ بلا إذنِه، بصومٍ أو حَجٍّ أو أَحْرَمَتْ بنَذْرِ حجٍّ أو صومٍ أو صامتْ عن كَفارَةٍ أو قَضاءِ رمضانَ مع سَعَةِ وَقْتِه أو سافَرَتْ لحاجتِها ولو بإذْنِه -سَقَطَتْ،
وإن كانت شاهدة على فعل غيرها لم تُقْبَل، بل لا بد من أربع نساء، أو من رجل وامرأتين، وجعلوها كالأموال.
وقال آخرون: إنها لا تُقْبَل المرأة ().