ــ
٣٤ - مسألة؛ قال: (وهل يجوز اسْتِعْمالُه في اليابِسات بعدَ الدَّبْغِ؟ على رِوايَتَينِ) إحْداهما، لا يجوزُ؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُكَيم. والثانية، يجوز الانْتِفاعُ بِجِلْدِ ما كان طاهِرًا حال الحَياةِ إذا دُبِغ؛ لأنَّ النبيَّ - ﷺ - وَجَد شَاةً مَيِّتةً أعْطِيَتهَا (١) مَوْلاةٌ لِمَيمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -
_________________
(١) في الأصل: «أعطتها».
[ ١ / ١٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
- ﷺ -: «ألَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ». رواه مسلمٌ (١) ولأنَّ الصَّحابةَ، ﵃، لَمّا فتَحُوا فارِسَ، انْتَفَعُوا بسُرُوجِهم وأسْلِحَتهم، وذبائحُهم مَيتَةٌ، ونَجاسَتُه لا تَمنَعُ الانْتِفاعَ به، كالاصْطِيادِ بالكلبِ، وركوبِ البَغْلِ والحِمارِ.
_________________
(١) في: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٧٦، ٢٧٧.كما أخرجه البخاري، في: باب الصدقة على موالي أزواج النبي - ﷺ -، من كتاب الزكاة، وفي: باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، من كتاب البيوع، وفي: باب جلود الميتة، من كتاب الذبائح. صحيح البخاري ٢/ ١٥٨، ٣/ ١٠٧، ٧/ ١٢٤. وأبو داود، في: باب في أهب الميتة، من كتاب اللباس. سنن أبي داود ٢/ ٣٨٦، ٣٨٧. والترمذي، في: باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، من أبواب اللباس. عارضة الأحوذي ٧/ ٢٣٤. والنسائي، في: باب جلود الميتة، من كتاب الفرع والعتيرة. المجتبى ٧/ ١٥١، ١٥٢. وابن ماجه، في: باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجه ٣/ ١١٩٣. والدارمي، في: باب الاستمتاع بجلود الميتة، من كتاب الأضاحي. سنن الدارمي ٢/ ٨٦. والإمام مالك، في: باب ما جاء في جلود الميتة، من كتاب الصيد. الموطأ ٢/ ٤٩٨. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٦٢، ٣٢٧، ٣٣٠، ٣٦٥، ٣٦٦، ٦/ ٣٢٩. وانظره أيضًا في: ١/ ٢٢٧، ٢٧٧، ٣٢٧، ٣٧٢، ٦/ ٣٣٤.
[ ١ / ١٦٥ ]