وَيَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَلَا يَتَكَلَّمُ،
ــ
٤٣ - مسألة: (ويَعْتَمِدُ على رِجْلِه اليُسْرَى) لِمَا روَى سُراقَةُ بنُ مالِكٍ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ - ﷺ - أن نَتَوَكَّأ على اليُسْرَى، وأنْ نَنْصِبَ اليُمْنَى. رواه الطَّبرانِيُّ في «المُعْجَمِ» (١).
٤٤ - مسألة؛ قال، ﵀: (ولا يتَكَلَّمُ) لما روَى عبدُ الله بنُ عُمَرَ، قال: مَرَّ بالنبيِّ - ﷺ - رجل، فسلَّمَ عليه، وهو يَبُولُ، فلم يَرُدَّ عليه. رواه مسلم (٢). ولا يذْكُرُ اللهَ تعالى على حاجَتِه بلِسَانِه. رُوِي كَراهَةُ ذلك عن ابنِ عباسٍ، وعَطاءٍ. وقال ابنُ سِيرِينَ، والنَّخَعِيُّ: لا
_________________
(١) المعجم الكبير ٧/ ١٦١.
(٢) في: باب التيمم، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٨١. كما أخرجه أبو داود، في: باب أيرد السلام وهو يبول، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٤. والترمذي، في: باب في كراهة رد السلام غير متوضئ، من أبواب الطهارة. وفي: باب كراهية التسليم على من يبول، من أبواب الاستئذان. عارضة الأحوذي ١/ ١٣٢، ١٠/ ١٨٧، ١٨٨. والنسائي، في: باب السلام على من يبول، من أبواب الطهارة. المجتبى ١/ ٣٤.
[ ١ / ١٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بأْسَ به. ولَنا، أنَّ النبيَّ - ﷺ - يَرُدَّ السَّلامَ الذي يجِبُ رَدُّه، فذِكْرُ الله أوْلَى. فإن عَطَس حَمِد الله بَقَلْبِه، ولم يَتَكلَّمْ. وقال ابنُ عَقِيل: فيه روايةٌ أخْرَى، أن يَحْمَدَ اللهَ بلِسَانِه. والأوَّلُ أوْلَى؛ لما ذكرْناه. ورَوَى أبو سعيد الخُدْرِيُّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - قال: «لا يَخْرُجُ الرَّجُلانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ كاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِما يَتَحَدَّثَانِ، فإنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ». رواه أبو داودَ (١)، وابنُ ماجَه (٢).
_________________
(١) في: باب كراهية الكلام عند الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٤. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٦.
(٢) في: باب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٢٣.
[ ١ / ١٩٢ ]