وَيَتَأكَّدُ اسْتِحْبَابهُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ؛ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَالانْتِبَاهَ مِنَ النَّوْمَ،
ــ
٦٧ - مسألة؛ قال: (ويَتَأكَّدُ اسْتِحْبابُه في ثلاثةِ مَواضِعَ؛ عندَ الصلاةِ) للخَبَرِ الأوَّلِ، ولما روَى زيدُ بنُ خالدٍ، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمتِي لأمرْتُهُم بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» (١). قال: فكانَ خَالدٌ يَضَعُ السِّواك مَوْضِعَ القَلَمِ مِن أُذُنِ الكاتِبِ، كُلَّما قامَ إلى الصّلَاةِ اسْتاكَ. رواه الترمِذِيُّ، وقال: حديثٌ حَسَنٌ (٢) صحيحٌ. (وعندَ القِيامِ مِن النَّوْم) لما روَى حُذَيفَةُ، قال: كان النبي - ﷺ - إذا قامَ مِن اللَّيلِ يَشُوصُ فاهُ بالسِّوَاكِ. متَّفَقٌ عليه (٣). يَعنى: يَغْسِلُه، يقال:
_________________
(١) تقدم في المسألة السابقة.
(٢) سقط من: الأصل، م. وأخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في السواك، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ٤٠. كما أخرجه أبو داود، في: باب السواك، من كتاب الطهارة ١/ ١١. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٣.
(٣) أخرجه البخاري، في: باب السواك، من كتاب الوضوء، وفي: باب السواك يوم الجمعة، من كتاب الجمعة، وفي: باب طول القيام في صلاة الليل، من كتاب التهجد. صحيح البخاري ١/ ٧٠، ٢/ ٥، ٦٤. ومسلم، في: باب السواك، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٠، ٢٢١. كما أخرجه أبو داود، في: باب السواك لمن قام من الليل، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ١٤. والنسائي، في: باب السواك إذا قام من الليل، من كتاب الطهارة، وفي: باب ما يفعل إذا قام من الليل من السواك، من كتاب قيام الليل. المجتبى ١/ ١٣، ٣/ ١٧٢. وابن ماجه، في: باب السواك، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٠٥، والدارمي، في باب السواك عند التهجد، من كتاب الوضوء. سنن الدارمي ١/ ١٧٥. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٣٨٢، ٣٩٠، ٣٩٧، ٤٠٢، ٤٠٧.
[ ١ / ٢٤٤ ]
وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ.
ــ
شَاصَه، وماصَه: إذا غَسَلَه. وعن عائشةَ، قالت: كان النبي - ﷺ - لا يَرْقُدُ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ، فيَسْتَيقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قبلَ أن يَتَوَضَّأ. رواه الإمامُ أحمدُ (١). ولأنَّه إذا نامَ يَنْطَبِقُ فُوه فَتَتَغَيَّر رائِحَتُه. (وعندَ تَغَيُّرِ رائِحَةِ الفَمِ) بمَأكُولٍ أو غيرِه؛ لأنَّ السِّواكَ مَشْرُوع لتَطْيِيبِ الفَمِ، وإزالةِ رائِحَتِه. وقال الشيخُ أبو الفَرَجِ المَقْدِسِيُّ (٢): يَتَأكَّدُ اسْتِحْبابُه عندَ قِراءَة القرآنِ، والانْتِباهِ مِن النَّوْمِ، وتَغَيُّرِ رائِحَةِ الفَمِ.
فصل: ويَسْتاكُ على أسنانِه ولِسانِه. قال أبو مُوسى: أتينا النبيَّ - ﷺ -، فرأيتُه يَسْتاكُ على لِسانِه. متَّفَق عليه (٣).
_________________
(١) في: المسند ٦/ ١٢١، ١٦٠. كما أخرجه أبو داود، في: باب السواك لمن قام بالليل، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ١٤.
(٢) سقط من: «م».
(٣) بهذا اللفظ أخرجه أبو داود، في: باب كيف يستاك، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ١٢. وبنحوه أخرجه مسلم، في باب السواك، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٠. والنسائي، في: باب كيف يستاك، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ١٤. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٤١٧. أما المتفق عليه، فهو حديث أبي موسى: أتيتُ النبي - ﷺ - فوجدتُه يَسْتَنُّ بسواكٍ بيدِه يقولُ أع أع، والسِّواكُ في فِيهِ كأنَّه يتهوَّعُ. حيث أخرجه البخاري، في: باب السواك، من كتاب الوضوء. صحيح البخاري ١/ ٧٠. ومسلم، في: باب السواك، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٠.
[ ١ / ٢٤٥ ]