وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ
_________________
(١) مسألة؛ قال: (وتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ، وهو سُنَّةٌ) ومِمَّن رُوِيَ عنه أنَّه كان يُخلِّلُ لِحْيَتَه ابنُ عُمَرَ، وابنُ عباس. ووَجْهُه ما رَوَى عثمانُ عن
[ ١ / ٢٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النبيِّ - ﷺ - أنَّه كان يُخَلِّلُ لِحْيَتَه. رواه ابنُ ماجَه، والتِّرْمِذِيُّ (١)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعن أنَسِ بنِ مالكٍ، أنّ النبيَّ كان إذَا تَوَضَّأَ، أَخَذَ كَفًّا مِن ماءٍ، فَجَعَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ وَخَلَّلَ بِه لِحْيَتَه، وقال: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي». رواه أبو داوُدَ (٢). وصِفَةُ التَّخْلِيلِ أنْ يُشَبِّكَ لِحْيَتَه بأصابِعِه ويَعْرُكَها، ولِمَا (٣) رَوَى ابنُ عمرَ، قال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - إذا تَوَضَّأَ عَرَكَ عارِضَيهِ بَعْضَ العَرْكِ، ثم شَبَكَ لِحْيَتَه بأصابِعِهِ مِن تَحْتِها. رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٤)، وقال: الصَّوابُ أنَّه مَوْقُوفٌ على ابنِ عمرَ. قال يعقوبُ: سأَلْتُ أحمدَ عن التَّخْلِيلِ، فأَرَانِي مِنْ تحت لِحْيَتِه، فخَلَّلَ بالأصابِعِ. وقال حَنْبَلٌ: مِنْ تحتِ ذَقَنِه مِنْ أَسْفَلٍ الذَّقَنِ، يُخَلَّلُ جانِبَيْ لِحْيَتِه جميعًا بالماءِ. ويُسْتَحَبُّ أن يَتَعَهَّدَ بَقِيَّةَ شُعُورِ وَجْهِه، ويَمْسَحَ مَآقِيَهُ؛ لِمَا روَى أبو داوُدَ (٥)، قال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يَمْسَحُ المَأْقَينِ.
_________________
(١) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ٤٩. وابن ماجة، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة ١/ ١٤٨.
(٢) في: باب تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٣٢.
(٣) في م: «كما».
(٤) في: باب في الوضوء من الخارج من البدن، من كتاب الطهارة. سنن الدارقطني ١/ ١٥٢.كما أخرجه ابن ماجة، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة ١/ ١٤٩.
(٥) في: باب صفة وضوء النبي - ﷺ -، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٢٩.
[ ١ / ٢٨٥ ]