وَهُوَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ؛ أَحَدُهَا، خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَيَثْبُت في الْبَيْعِ. وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ، وَالإِجَارَةُ. وَيَثْبُت في الصَّرْفِ، وَالسَّلَمِ. وَعَنْهُ، لَا يَثبُتُ فِيهِمَا. وَلَا يَثْبُتُ في سَائِرِ الْعُقُودِ، إِلَّا في الْمُسَاقَاةِ وَالْحَوَالَةِ وَالسَّبْقِ، في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ــ
بابُ الخِيَارِ في البيعِ (١)
(وهو على سَبْعَةِ أَقْسَامٍ؛ أَحَدُها، خِيارُ المَجْلِسِ، ويَثْبُتُ في البَيْعِ. والصُّلْحُ بمَعْنَاهُ، والإِجارَةُ. ويَثْبُتُ في الصَّرْفِ، والسَّلَمِ. وعنه، لا يَثْبُتُ فيهما. ولا يَثْبُتُ في سائِرِ العقُودِ، إِلَّا في المُسَاقَاةِ والحَوالَةِ والسَّبْقِ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ) وجُمْلته، أنَّ خِيارَ المَجْلِسِ يَثْبُتُ في البَيْعِ، بمَعْنَى أنَّه يَقَعُ جائِزًا، ولكُلِّ واحِدٍ مِن المُتَبَايِعَيْنِ الخِيارُ في فَسْخِه ما دَامَا مُجْتمِعَيْنِ لم يَتَفَرَّقَا. وهو قولُ أكْثَرِ أهلِ العِلْمِ. يُرْوَى ذلك عن
_________________
(١) في الأصل، ق، م: «المبيع».
[ ١١ / ٢٦٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عمرَ، وابنِه، وابنِ عَباسٍ، وأَبى هُرَيْرَةَ، وأَبى بَرْزَةَ، وبه قال سَعِيدُ ابنُ المُسَيَّبِ، وشُرَيْحٌ، والشَّعْبِىُّ، وعَطاء، وطاوُسٌ، والزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وابنُ أبِى ذِئْبٍ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ. وقال مالِكٌ، وأصحابُ الرّأْىِ: يلزمُ العَقْدُ بالإِيجابِ والقَبُول، ولا خِيارَ لَهُما؛ لأنَّه رُوِى عن عمرَ، ﵁: البَيْعُ صَفْقَةً، أو خِيَارٌ (١). ولأنَّه عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فلَزِمَ بمُجَرَّدِه، كالنِّكَاحِ، والخُلْعِ. ولَنا، ما رَوَى ابنُ عمرَ عن رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أنَّه قال: «إذا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ
_________________
(١) أخرجه البيهقى، في: باب تفسير بيع الخيار، من كتاب البيوع. السنن الكبرى ٦/ ٢٧٢.
[ ١١ / ٢٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[فَكُلُّ واحِدٍ منهما بالخِيارِ] (١)، ما لم يَتَفَرَّقَا، وكَانا جَمِيعًا، أو يُخَيِّرُ أحَدُهما الآخَرِ، فإنْ خَيَّرَ أحَدُهما الآخرَ، فَتَبَايَعَا على ذلك، فقد وَجَبَ البَيْعُ، وإنْ تَفرَّقَا بعدَ أَنْ تَبَايَعَا، ولم يَتْرُكْ أحَدُهما البَيْعَ، فقد وَجَبَ البَيْعُ». مُتَّفَقٌ عليه (٢). وقال ﵊: «البَيِّعَانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقَا». رَواه الأَئِمَّةُ (٣). ورَوَاه عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، وعبدُ اللَّهِ بنُ
_________________
(١) في م: «فلكل واحد منهما الخيار».
(٢) أخرجه البخارى، في: باب كم يجوز الخيار، وباب إذا لم يوقِّت في الخيار هل يجوز البيع، وباب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، وباب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع، من كتاب البيوع. صحيح البخارى ٣/ ٨٣، ٨٤. ومسلم، في: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، من كتاب البيوع. صحيح مسلم ٣/ ١١٦٣، ١١٦٤. كما أخرجه أبو داود، في: باب في خيار المتبايعين، من كتاب الإجارة. سنن أبى داود ٢/ ٢٤٥. والنسائى، في: باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه، من كتاب البيوع. المجتبى ٧/ ٢١٨، ٢١٩. وابن ماجه، في: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٣٦. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ١١٩، ٣١١.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٧.
[ ١١ / ٢٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَمْرٍو، وحَكِيمُ بنُ حِزامٍ، وأبو بَرْزَةَ (١) الأَسْلَمِىُّ. وَرَواهُ عن نافِعٍ، عن ابنِ عمرَ، مالِكٌ، وَأَيُّوبُ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، وابنُ جُرَيْجٍ، واللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وغيرُهم. وهو صَرِيحٌ في حُكمِ المَسْأَلةِ. وعابَ كثِيرٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ على مالِكٍ مُخَالَفَتَه للحَديثِ مع رِوَايَتِه له، وثُبُوتِه عِنْدَه. قال الشّافِعِىُّ: لا أَدْرِى هل اتَّهَمَ مالِكٌ نَفْسَهُ أو نافِعًا؟ وأُعْظِمُ أَنْ أقُولَ: عَبْدَ اللَّهِ بنَ عمرَ. وقال ابنُ أبِى ذِئْبٍ: يُسْتَتَابُ مالِكٌ في تَرْكِه لهذا الحَدِيث. فإن قِيلَ: المُرَادُ بالتَّفَرُّقِ ههُنا التَّفَرُّقُ بالأَقْوالِ، كقَوْلِه تَعالَى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٢). وقَوْلِ النَّبِىِّ -ﷺ-: «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى على ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً» (٣). أى بالأَقْوالِ والاعْتِقَادَاتِ. قُلْنا: هذا باطِلٌ لوُجُوهٍ؛ منها أنَّ اللَّفْظَ لا يَحْتَمِلُ ما قالُوه؛ إذْ لَيْسَ بين المُتَبايِعَيْنِ تَفَرُّقٌ بقَوْلٍ ولا اعْتِقادٍ، إنَّما بَيْنَهُما اتِّفَاقٌ على البَيْعِ بعد الاخْتِلافِ فيه. الثانى، أنَّ هذا يُبْطِلُ فائِدَةَ الحَدِيثِ؛ إذْ قَدْ عُلِمَ أنَّهما (٤) بالخِيارِ قَبْلَ العَقْدِ في إنْشائِه وإِتْمامِه أو تَرْكِه. الثالِثُ، أنّه قال في الحَدِيثِ؛ «إذا تَبَايَعَ
_________________
(١) في م: «ثور».
(٢) سورة البينة ٤.
(٣) أخرجه أبو داود، في: باب شرح السنة، من كتاب السنة. سنن أبى داود ٢/ ٥٠٣. والترمذى، في: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، منَ أبواب الإيمان. عارضة الأحوذى ١٠/ ١٠٩. وابن ماجه، في: باب افتراق الأمم، من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٢١، ١٣٢٢. والدارمى، في: باب في افتراق هذه الأمة، من كتاب السير. سنن الدارمى ٢/ ٢٤١. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٣٣٢، ٣/ ١٤٥.
(٤) في م: «أنها».
[ ١١ / ٢٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الرَّجُلانِ، فكُلُّ واحِدٍ منهما بالخِيارِ». [فجعلَ لهما الخِيارَ] (١) بعدَ تَبَايُعِهما، وقال: «وإنْ تَفَرَّقَا بعدَ أَنْ تَبايَعَا، ولم يَتْرُكْ أحَدُهما البَيْعَ، فقد وَجَبَ البَيْعُ». الرابعُ، أنَّه يَرُدُّه تَفْسِيرُ ابنِ عمرَ للحَدِيثِ بفِعْلِه، فإنَّه كان إذا بايَعَ رَجُلًا مَشى خُطُوَاتٍ؛ ليَلْزَمَ البَيْعُ (٢). وتَفْسِيرُ أَبِى بَرْزَةَ، بقَوْلِه مِثلَ قَوْلِنا، وهما رَاويا الحَدِيثِ، وأعْلَمُ بمَعْنَاهُ. وقوْلُ عمرَ: البَيْعُ صَفْقَةٌ أو خِيارٌ. معناه، أنَّ البَيْعَ يَنْقَسِمُ إلى بَيْع شُرِطَ فيه الخِيارُ، وبَيْعٍ لم يُشْتَرَطْ فيه، سَمَّاهُ صَفْقَةً لقِصَرِ مُدَّةِ الخِيارِ فيه؛ لأَنَّه قد رَوَى عنه (٣) الجُوزْجَانِىُّ مِثلَ مَذْهَبِنا، ولو أَرَادَ ما قَالُوه، لم يَجُزْ أَنْ يُعارَضَ به قَوْلُ النبىِّ -ﷺ-، فإنَّه لا حُجَّةَ في قَوْلِ أحَدٍ مع قَوْلِ رسولِ اللَّهَ -ﷺ-، على أنَّ قَوْلَ الصَّحَابِىُّ لا يُحْتَجُّ به إذا خالَفَه غيرُه مِن الصَّحَابَةِ، وقد خالَفَه ابنُه، وأبو بَرْزَةَ، وغيرُهما. ولا يَصِحُّ قِياسُ البَيْعِ على النِّكاحِ؛ لأَنَّ النِّكاحَ لا يقَعُ إلَّا بعد رُؤْيَةٍ ونَظَرٍ غالِبًا، فلا يَحْتَاجُ إلى الخِيارِ بَعْدَه. ولأنَّ في ثُبوتِ الخِيارِ فيه مَضَرَّةً، لِما يَلْزَمُ مِن رَدِّ المَرْاةِ بعد ابْتِذالِها بالعَقْدِ، وذَهابِ حُرْمَتِها بالرَّدِّ، وإلْحاقِها بالسِّلَعِ المَبِيعَةِ، فلم يَثْبُتِ الخِيارُ لذلك، ولهذا لم يَثْبُتْ فيه خِيارُ الشَّرْطِ، ولا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ. والحُكْمُ في
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه البخارى، في: باب كم يجوز الخيار، من كتاب البيوع. صحيح البخارى ٣/ ٨٣. ومسلم، في: باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين. من كتاب البيوع. صحيح مسلم ٣/ ١١٦٤.
(٣) في م: «عن».
[ ١١ / ٢٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) هذه المسألةِ ظاهِرٌ؛ لظُهُورِ دَلِيلِه، وضَعْفِ ما يَذْكُرُه المُخالِفُ في مُقَابَلَتِه. فصل: ويَثْبُتُ الخِيارُ في الصُّلْحِ بمَعْنَى البَيْعِ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، أَشْبَهَ البَيْعَ. والهِبَةُ إذا شَرَطَ فيها عِوَضًا مَعْلومًا، ثبَتَ فيها الخِيارُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، بناءً على الاخْتِلافِ فيها، هل تَصِيرُ بَيْعًا أو لَا؟ ويَثْبُتُ في الإِجارَةِ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، أشْبَهَ البَيْعَ. ويَثْبُتُ في الصَّرْفِ، والسَّلَمِ، وما يُشْتَرَطُ فيه القَبْضُ في المَجْلِسِ، كبَيْعِ مالِ الرِّبَا بجِنْسِه في الصَّحِيحِ،
[ ١١ / ٢٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) لِما ذَكَرْنا مِن الخَبَرِ والمَعْنَى. وعنه، لا يَثْبُتُ فيها قِياسًا على خِيارِ الشَّرْطِ، فإنّه لا يَثْبُتُ فيها، رِوايةً واحِدَةً؛ لأَنَّ مَوْضُوعَها على أَنْ لا يَبْقَى بينهما عُلْقَةٌ بعدَ التَّفَرُّقِ، بدَلِيلِ اشْتِراطِ القَبْضِ، وثُبُوتُ الخِيارِ يُبْقِى بَيْنَهُما عُلْقَةً. ولا يَثْبُتُ في سائِرِ العُقُودِ، وهى على أضْرُبٍ؛ أحَدُها، لازِمٌ، لا يُقْصَدُ به العِوَضُ، كالنِّكَاحِ والخُلْعِ، فلا يَثْبُتُ فيهما خِيارٌ؛ لأَنَّ الخِيارَ إنَّما يَثْبُتُ لمَعْرِفَةِ الحَظِّ في كَوْنِ العِوَضِ جابِرًا لِما
[ ١١ / ٢٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) يَذْهَبُ مِن مالِه، والعِوَضُ ههنا ليس هو المَقْصُودَ، وكذلك الوَقْفُ والهِبَةُ بغيرِ عِوَض، ولأنَّ في ثُبُوتِ الخِيارِ في النِّكاحِ ضَرَرًا ذَكَرْنَاهُ. الضربُ الثَّانِى، لازِمٌ مِن أحَدِ طَرَفَيْهِ، كالرَّهْنِ، لازِمٌ في حَقِّ الرَّاهِنِ
[ ١١ / ٢٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وَحْدَه، فلا يَثْبُتُ فيه خِيارٌ؛ لأَنَّ المُرْتَهِنَ يَسْتَغْنِى بالجوازِ في حَقِّه عن ثُبوتِ الخِيارِ له، والرّاهِنَ يَسْتَغْنِى بثُبُوتِ الخِيارِ له إلى أَنْ يَقبِضَ. وكذلك
[ ١١ / ٢٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الضّامِنُ والكَفِيلُ، لا خِيارَ لهما؛ لأنَّهُما دَخَلَا مُتَطَوِّعَيْنِ رَاضِيَيْنِ بالغَبْنِ، وكذلك المكاتَبُ. الضربُ الثالِثُ، عَقْدٌ جائِزٌ مِن الطَّرَفَيْنِ،
[ ١١ / ٢٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) كالشَّرِكَةِ، والمُضارَبَةِ، والجَعَالَةِ، والوَكَالَةِ، والوَدِيعةِ، والوَصِيَّةِ، فلا يَثْبُتُ فيها خِيارٌ، اسْتِغْناءً بجَوازِها، والتَّمَكُّنِ مِن فَسْخِها بأَصْلِ
[ ١١ / ٢٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وَضْعِها. الضربُ الرَابعُ، ما هو مُتَرَدِّدٌ بينَ الجَوازِ واللُّزُومِ، كالمُسَاقَاةِ، والمُزَارَعَةِ. وظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّهُما جائِزَانِ، فلا يَدْخُلُهما خِيارٌ. وقيل:
[ ١١ / ٢٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) هما إجارَةٌ، فلهما حُكْمُها. والسَّبْقُ والرَّمْىُ، الظاهِرُ أنَّهُما جَعالَةٌ، فلا يَثْبُتُ فيهما خِيارٌ. وقيل: هما إِجَارَةٌ. وقد ذَكَرْنَاهُ. فأَمَّا الحَوَالَةُ والأَخْذُ بالشُّفْعَةِ، فهو عَقْدٌ لازِمٌ، يَسْتَقِلُّ به أحَدُ المُتَعاقِدَيْنِ، فلا خِيارَ فيهما؛ لأَنَّ مَنِ لا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ لا خِيارَ له. وإذا لم يَثْبُتْ في أحَدِ طَرَفَيْهِ، لا يَثْبُتُ في الآخَرِ، كسائِرِ العُقُودِ. ويَحْتَمِل أَنْ يَثْبُتَ الخِيارُ للمُحِيلِ والشَّفِيعِ؛
[ ١١ / ٢٧٥ ]