وَهِىَ ضَرْبَانِ؛ صَحِيحٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ؛ أَحَدُهَا، شَرْطُ مُقْتَضَى الْبَيْعِ؛ كَالتَّقَابُضِ، وَحُلُولِ الثَّمَنِ، وَنَحْوِهِ، فَلَا يُؤثِّرُ فِيهِ. الثَّانِى، شَرْطٌ مِنْ مَصْلَحَةِ العَقْدِ، كَاشْتِرَاطِ صِفةٍ فِى الثَّمَنِ، كَتَأْجِيلِهِ، أَوِ الرَّهْنِ، أوِ الضَّمِينِ بِهِ، أَوْ صِفَةٍ فِى
_________________
(١) بابُ الشُّرُوطِ في البَيْعِ (وهى ضَرْبان؛ صَحِيحٌ، وهو ثَلَاثَةُ أنْواعٍ؛ أحَدُها، شَرْطُ مُقْتَضَى البَيْعِ، كالتَّقَابُضِ، وحُلُولِ الثَّمَنِ ونحوِه، فَلَا يُوثِّرُ فِيهِ) لأنَّه بَيَانٌ وتَأْكِيدٌ لمُقْتَضَى العَقْدِ، فوُجُودُه كعَدَمِه. (الثانى، شَرْطٌ مِن مَصْلَحَةِ العَقْدِ، كاشْتِرَاطِ صِفَةٍ في الثَّمَنِ، كتَأْجِيلِه، أو الرَّهْنِ، أو الضَّمِينِ) والشَّهادَةِ (أو صِفَةٍ في المَبِيعِ) مَقْصُودَةٍ (نَحْوَ كَوْنِ العَبْدِ كاتِبًا، أو
[ ١١ / ٢٠٥ ]
الْمَبِيعِ؛ نَحْوَ كَوْنِ الْعَبْدِ كَاتِبًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ صَانِعًا، أَوْ مُسْلِمًا، وَالأَمَةِ بِكْرًا، وَالدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً، وَالْفَهْدِ صَيُودًا، فَيَصِحُّ. فَإِنْ وَفَّى بِهِ، وَإِلَّا فَلِصَاحِبِهِ الْفَسْخُ.
ــ
خصِيًّا (١)، أو صانِعًا، أو مُسْلِمًا، والأَمَةِ بِكْرًا، والدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً (٢)، والفَهْدِ صَيُودًا) فهو شَرْط صَحِيحٌ يَلْزَمُ الوَفاءُ به، فإنْ لم يَفِ به، فللمُشْتَرِى الفَسْخُ والرُّجُوعُ بالثَّمَنِ، أو الرِّضَا به؛ لأنَّه شَرَطَ وَصْفًا مَرْغُوبًا فيه، فصَارَ الشَّرْطُ مُسْتَحَقًّا؛ لقَوْلِ النَّبِىِّ -ﷺ-: «المُؤْمِنُونَ عندَ شُرُوطِهم» (٣). ولا نَعْلَمُ في صِحَّةِ هذَيْنِ القِسْمَيْنِ خِلافًا.
_________________
(١) في م: «خطيبًا».
(٢) حسنة السير.
(٣) تقدم تخريجه في ١٠/ ١٤٩.
[ ١١ / ٢٠٦ ]