فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أَحَدُهَا، التَّرَاضِى بِهِ؛ وَهُوَ أنْ يَأْتِيَا بِهِ اخْتِيَارًا، فَإنْ كَانَ أحَدُهُمَا مُكْرَهًا، لَمْ يَصِحَّ،
_________________
(١) هو صَدَقَةٌ أو هَدِيَّةٌ؟ ولو كان الإِيجابُ والقَبُولُ شَرْطًا في هذه العُقُودِ لشَقَّ ذلك، ولكانت أكْثَرُ العُقُودِ فاسِدَةً، وأكْثَرُ أمْوالِهم مُحَرَّمَةً. وهذا ظاهِرٌ إن شاء اللَّهُ تعالى. (فصل) قال، ﵁: (ولا يَصِحُّ البَيْعُ إلَّا بشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أحَدُها، التَّراضِى به؛ وهو أن يَأْتِيا به اخْتِيارًا) لقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾. (فإنْ كان أحَدُهما مُكْرَهًا، لمْ
[ ١١ / ١٦ ]
إلَّا أَنْ يُكْرَهَ بِحَقٍّ؛ كَالَّذِى يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ.
_________________
(١) يَصِحَّ) لعَدَمِ الشَّرْطِ (إلَّا أن يُكْرَهَ بحَقٍّ؛ كالذى يُكْرِهُه الحاكِمُ على بَيْعِ مالِه لوَفاءِ دَيْنِه) فيَصِحُّ؛ لأنَّه قَوْلٌ حُمِلَ عليه لحقٍّ، فصَحَّ، كإسْلامِ المُرْتَدِّ.
[ ١١ / ١٧ ]