ــ
ما لا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِه، فأَشْبَهَ الطَّيْرَ في الهواءِ. فأَمَّا الوَصِيَّةُ، فَيَتَأَخَّرُ فيها القَبُولُ عن الإِيجابِ، ولا يُعْتَبرُ أن يكونَ لها مُجِيزٌ حالَ وقُوعِ العَقْدِ، ويَجُوزُ فيها مِن الغَرَرِ ما لا يَجُوزُ في البَيْعِ، وحَدِيثُ عُرْوَةَ نَحْمِلُه على أنَّ وَكالَتَهُ كانت مُطْلَقَةً، بدَلِيلِ أنّه [سَلَّمَ وتَسَلَّمَ] (١)، وليس ذلك لغيرِ المالِكِ باتِّفَاقِنَا.
١٥٥٩ - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى له في ذمَّتِه بغيْرِ إذْنِه، صَحَّ. فإنْ أَجازَه مَن اشْتَرَى له، ملَكَه، وإِلَّا لَزِمَ مَن اشتَراهُ) إذا اشْتَرَى في ذِمَّتِه لإِنْسانٍ شَيْئًا بغيرِ إذْنِه، صَحَّ؛ لأنَّه مُتَصَرِّفٌ في ذِمَّتِه لا في مالِ غَيْرِه،
_________________
(١) في م: «يسلم ويستلم».
[ ١١ / ٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وسواءٌ نَقَدَ الثَّمَنَ مِن مالِ الغَيْرِ أو لا؛ لأنَّ الثَّمَنَ هو الذى في الذِّمَّةِ، والذى نَقَدَه عِوَضُه، ولذلك قُلْنَا: إنّه إذا اشْتَرَى [في الذِّمَّةِ] (١) ونَقَدَهُ الثَّمَنَ بعدَ
_________________
(١) سقط من: م.
[ ١١ / ٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ذلك، كان له البَدَلُ. وإنْ خرجَ مَغْصُوبًا لم يبطُلِ العَقْدُ، وإنَّما وقَفَ الأمْرُ على إجازَةِ الآخَرِ؛ لأنَّه قَصَدَ الشِّراءَ له، فإنْ أجازَه لَزِمَهُ، وعليه الثَّمَنُ، وإنْ لم يَقْبَلْه لَزِمَ مَن اشْتَرَاهُ.
[ ١١ / ٥٩ ]