_________________
(١) سورة التوبة ٢٩.
[ ١٠ / ٥٠٣ ]
طَرِيقٍ، أَوْ تَجَسُّسٍ، أَوْ إِيوَاءِ جَاسُوسٍ، أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ كِتَابَهُ أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
أو زِنًى، أو قَطْعِ طَرِيقٍ، أو تَجَسُّسٍ، أو إيواءِ جاسُوسٍ، أو ذَكَر اللَّهَ تعالى أو كِتابَه أو رَسُولَه بِسُوءٍ، فعلى رِوَايَتَيْن) ويلْتَحِقُ بذلك: أو فَتْنِ مُسْلمٍ عن دِينِه، أو إصابَةِ المُسْلِمَةِ باسمِ نِكاحٍ؛ إحْداهما، يَنْتَقِضُ عَهْدُه. اخْتارَه القاضى، والشريفُ أبو جَعْفرٍ، سواءٌ شَرَطَ عليهم، أو لم يَشْرُطْ. ومَذْهَبُ الشافعىِّ نحوُ هذا فيما إذا شَرَط عليهم؛ لِما رُوِى عن عُمَرَ، ﵁، أنَّه رُفِعَ إليه رجلٌ أرادَ اسْتِكْراهَ امْرَأةٍ مُسْلِمَةٍ على الزِّنَى، فقال: ما على هذا صالَحْناكم. وأمَرَ به فصُلِبَ في بيتِ المَقْدِسِ (١). وقيلَ لابنِ عُمَرَ: إنَّ راهِبًا يَشْتُمُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-. فقال: لو سَمِعْتُه لقَتَلْتُه، إنَّا لم نُعْطِ الأمانَ على هذا. ولِما رُوِى عن عُمَرَ،
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق، في: باب المعاهد يغدر بالمسلم، من كتاب أهل الكتابين. المصنف ١٠/ ٣٦٣، ٣٦٤. وابن أبى شيبة، في: باب في الذمى يستكره المسلمة على نفسها، من كتاب الحدود. المصنف ١٠/ ٩٦، ٩٧.
[ ١٠ / ٥٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّه أمَرَ عبدَ الرحمنِ بنَ غَنْمٍ أن يُلْحِقَ في كتابِ صُلحِ الجزيرَةِ: ومَن ضَرَب مُسْلِمًا عَمْدًا، فقد خَلَع عَهْدَه (١). ولأنَّ فيه ضَرَرًا على المُسْلِمِين، فأشْبَهَ الامْتِناعَ مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ، ولأنَّه لم يَفِ بمُقْتَضَى الذِّمَّةِ، وهو الأمْنُ مِن جانِبِه، فانْتَقَضَ عَهْدُه، كما لو قاتَلَ المُسْلِمين.
_________________
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٤٣٩.
[ ١٠ / ٥٠٥ ]