_________________
(١) في م: «نمائهما».
[ ١١ / ٣٣٠ ]
عَلِمَ زَوَال مِلْكِهِ، وَأنَّ الْبَيعَ لا يَنْفَسِخُ بِالْوَطْءِ. وَهُوَ الْمَنْصُوصُ.
ــ
زوال مِلْكِه، وأنَّ البَيعَ لا يَنْفَسِخُ بوَطْئِه. وهو المَنْصُوصُ) وأمّا البائِعُ فلا يَحِلُّ له الوَطْءُ قبلَ فَسْخِ البَيعِ. وقال بَعْضُ [أصْحابِ الشافعيِّ] (١): له وَطْؤُها؛ لأنَّ البَيعَ يَنْفَسِخُ بوَاطْئِه، فإنْ كان المِلْكُ انْتَقَلَ، رَجَعَتْ إليه، وإنْ لم يَكُنِ انْتَقَلَ، انْقَطَعَ حَقُّ المُشْتَرِي منها، فيكونُ واطِئًا لِمَمْلُوكَتِه التي لا حَقَّ لغَيرِه فيها. ولَنا، أنَّ المِلْكَ انْتَقَلَ عنه، فلم يَحِلَّ له وَطْؤُها؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٢). ولأنَّ ابْتِداءَ الوَطْءِ يَقَعُ في غيرِ مِلْكِه، فيكونُ (٣) حَرامًا. ولو انْفَسَخَ البَيعُ قبلَ وَطْئِه، لم يَحِلَّ حتى يَسْتَبْرِئَها. ولا حَدَّ عليه. وبهذا قال أبو حَنِيفةَ، ومالِكٌ،
_________________
(١) في م: «الشافعية».
(٢) سورة المؤمنون ٦، ٧.
(٣) سقط من: م.
[ ١١ / ٣٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) والشّافِعِيُّ. وقال بعضُ أصْحَابِنَا: إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ، وأنَّ مِلْكَهُ قد زَال ولا يَنْفَسِخُ بالوَطْءِ، فعليه الحَدُّ. وذكر أنَّ أحمدَ نَصَّ عليه؛ لأنَّه لم يُصَادِفْ مِلْكًا، ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ. ولَنا، أنَّ مِلْكَه يَحْصُلُ بابْتِدَاءِ وَطْئِه، فيَحْصُلُ تَمامُ الوَطْءِ في مِلْكِه، مع اخْتِلَافِ العُلَمَاء في كَوْنِ المِلْكِ له وحِلِّ الوَطْءِ له، ولا يَجِبُ الحَدُّ مع واحِدَةٍ مِن هذه الشُّبُهاتِ، فكيف إذا اجْتَمَعَتْ! مع أنَّه يَحْتَمِلُ أنْ يَحْصُلَ الفَسْخُ بالمُلَامَسَةِ قبلَ الوَطْءِ، فيكونُ المِلْكُ قد رَجَعَ إليه قبلَ وَطْئِه. ولهذا قال أحمدُ في المُشْتَرِي: إنَّها قد وَجَبَتْ عليه فيما إذا مَشَطَها، أو خَضَبَها، أو حَفَّها.
[ ١١ / ٣٣٢ ]