ــ
أَجْرِ خِياطتِه، إلَّا أن يَبْذُلَ خِياطةَ (١) أكثرَ مِن نِصْفِه، بحيثُ يُعلَمُ أنَّه قدْ خاطَ النِّصْفَ يقينًا. وإن كان الطَّلاقُ بعدَ خِياطَتِه، رجَعِ عليها بنِصْفِ أَجْرِه. وإن أصْدَقَها تعليمَ صناعةٍ، أو تعليمَ عَبْدِها صناعةً، صَحَّ؛ لأنَّه منْفَعَةٌ معلومةٌ، يجوزُ بَذْلُ العِوَضِ عنها، فجاز جَعْلُها صَداقًا، كخِياطَةِ ثَوْبِها.
٣٢٤٨ - مسألة: (وإن تَزَوَّجَها على مَنافِعِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فعلى رِوايَتَين) إحداهما، لا يَصِحُّ. وقد نَقَل مُهَنَّا عن أحمدَ: إذا تَزَوَّجَها على أن يَخْدِمَها سنةً أو أكثرَ، كيفَ يكونُ هذا؟ قِيلَ له: امرأةٌ لها ضِيَاعٌ وأرَضُونَ، لا تَقْدِرُ على أن تَعْمُرَها؟ قال: لا يَصْلُحُ هذا. ووَجْهُ هذه الرِّوايةِ، أنَّها ليست مالًا، فلا يَصِحُّ أن تكونَ مهرًا، كرقَبَتِه ومنْفَعَةِ
_________________
(١) في الأصل: «خياطته».
[ ٢١ / ٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) البُضْعِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ. ولأنَّ المرأةَ تَسْتَحِقُّ على الزَّوْجِ خِدْمَتَه، بدلِيلِ أنَّه إذَا لم يُقِمْ لها مَن يَخْدِمُها، لَزِمَه أن يتَوَلَّى خِدْمَتَها، فإذا كانَت خِدْمَتُه مُسْتَحَقَّةَ لها، لم يَجُزْ أن يَأْخُذَ عليها عِوَضًا. والثانيةُ، يَصِحُّ. وهي أَصَحُّ، بدليلِ قِصَّةِ موسى، - ﵇ -، وقياسًا على مَنْفَعَةِ العَبْدِ. وتَأوَّل أبو بكرٍ رِوايَةَ مُهَنَّا على ما إذا كانتِ الخِدْمَةُ مَجْهولةً، فإنْ كانت معلومةً، جاز. وكذلك نقلَ أبو طالبٍ عن أحمدَ: التَّزْويجُ على بِناءِ الدَّارِ،
[ ٢١ / ٩٢ ]