وَإنْ بَاعَهَا إِيَّاهُ بِالصَّدَاقِ، صَحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَصِحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ.
ــ
بعد الدُّخولِ، على ما ذكَرْنا.
٣٢٧٨ - مسألة: (فإن باعَها إيَّاه بالصَّداقِ، صَحَّ) نصَّ عليه. وذكَرَه أبو بكرٍ، والقاضي. ويَرْجِعُ عليها بنصفِه إن قُلْنا: يسقطُ نصفُه. أو بجميعِه إن قُلْنا: يسقطُ جميعُه (ويَحْتَمِلُ أنَّ لا يَصِحَّ قبلَ الدُّخولِ) لكونِ انْفِساخِ النكاحِ جاءَ من قِبَلِها، فيَبْقَى الشراءُ بغيرِ عِوَض، فلا يَصِحُّ. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ ثُبُوتَ البَيعِ يقْتَضِي [نَفْيَه، فإنَّ صحةَ البيعِ تَقْتَضِي] (١) فَسْخَ النكاحِ، وسقوطَ المَهْرِ يقْتَضِي بُطْلانَ البَيعِ؛ لأنَّه عِوَضٌ، ولا يَصِحُّ بغيرِ عِوَض. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه يجوزُ أنَّ يكونَ ثمنًا لغيرِ هذا العَبْدِ، فجازَ أنَّ يكونَ ثمنًا له، كغيرِه مِنَ الدُّيونِ. وما سَقَط منه رَجَع عليها بِه.
_________________
(١) زيادة من: م.
[ ٢١ / ١٦٦ ]
فَصْلٌ: وَتَمْلِكُ الْمَرأةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ،
_________________
(١) فصل: قال، ﵁: (وَتَمْلِكُ المرأَةُ الصَّداقَ المُسَمَّى بالعَقْدِ) هذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن مالكٍ، أنَّها لا تَمْلِكُ
[ ٢١ / ١٦٧ ]