لا تحديد فيه وتقدير القربة بمائة رطل تقريب ولأن الزائد على القلتين وهو الشيئ مشكوك والظاهر استعماله فيما دون النصف والقرب تختلف غالبا وكذلك لو اشترى شيئا أو أسلم في شئ وقدره بها لم يصح وقد علم النبي ﷺ إن الناس لا يكيلون الماء ولا يزنونه فالظاهر أنه ردهم إلى التقريب فعلى هذا من وجد نجاسة في ماء فغلب على ظنه أنه مقارب للقلتين توضأ منه وإلا فلا
[ ١ / ٣٩ ]
وفائدة الخلاف أن من اعتبر التحديد قال: لو نقص الماء نقصا يسيرا لم يعف عنه والقائلون بالتقريب يعفون عن النقص اليسير وإن شك في بلوغ الماء قدرا يدفع النجاسة ففيه وجهان (أحدهما) يحكم بطهارته لأن طهارته متيقنة قبل وقوع النجاسة فيه فلا يزول عن اليقين بالشك (والثاني) هو نجس لأن الأصل قلة الماء فيبني عليه ويلزم من ذلك النجاسة
[ ١ / ٤٠ ]