أنه قال الوضوء ممسوحان ومغسولان فالممسوحان بسقطان في التيمم وعن أنس بن مالك أنه ذكر له قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا بين الأصابع فانه ليس شئ من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فقال أنس صدق الله وكذب الحجاج وتلا هذه الآية (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) وحكي عن ابن جرير أنه قال هو مخير بين المسح والغسل ولم نعلم احدا من أهل العلم قال بجواز مسح الرجلين غير من ذكرنا واحتجوا بظاهر الآية، وبما روى ابن عباس قال توضأ النبي ﷺ فأدخل يده في الإناء فتمضمض واستنشق مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة واحدة وصب على يديه مرة مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة ثم أخذ كفا من ماء فرش على قدميه وهو منتعل: رواه سعيد، وروى سعيد عن هشيم أنبأنا يعلى بن عطاء عن أبيه قال أخبرني أوس بن أوس الثقفي أنه رأى النبي ﷺ أتي كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه قال هشيم كان هذا في أول الإسلام ولنا أن عبد الله بن زيد وعثمان وصفا وضوء النبي ﷺ وقالا فغسل قدميه وفي حديث عثمان ثم غسل كلتا رجليه ثلاثًا متفق عليه وحكي علي وضوء رسول الله ﷺ فقال ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا وعن عمر ﵁ أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال " ارجع فأحسن وضوءك " فرجع ثم صلى رواه مسلم وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ رأى قوما يتوضؤن وأعقابهم تلوح
فقال " ويل للأعقاب من النار " رواه مسلم.
وقد ذكرنا أمر النبي ﷺ بالتخليل وأنه كان يعرك أصابعه
[ ١ / ١١٧ ]