(فصل) أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب.
ولا نعلم احدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود لأنه مأمور به والأمر يقتضي الوجوب.
وروى أبو داود أن النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة، ووجه الأول قول النبي ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " متفق عليه وروى الإمام أحمد أن النبي ﷺ قال " لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء " وهذان الحديثان يدلان على أنه غير واجب لأن المشقة إنما تلحق بالواجب ويدل على أن الآمر في حديثهم أمر ندب واستحباب، ويحتمل أن يكون ذلك واجبًا في حق النبي ﷺ على الخصوص جمعا بين الخبرين (مسألة) قال (ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع عند الصلاة للخبر) الأول ولما روى زيد بن خالد قال " قال رسول الله ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
قال فكان خالد يضع السواك موضع القلم من أذن الكاتب كلما قام إلى الصلاة استاك رواه الترمذي وقال حديث صحيح (وعند القيام من النوم) لما روى حذيفة قال كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك، متفق عليه يعني يغسله يقال شاصه وماصه إذا غسله.
وعن عائشة قالت كان النبي ﷺ لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه الإمام أحمد ولأنه إذا نام ينطبق فوه فتغير رائحته (وعند تغير رائحة الفم) بمأكول أو غيره لأن
[ ١ / ١٠١ ]