له فصح الظهار منها كالزوجة وعن الحسن والاوزاعي إن كان يطؤها فهو ظهار وإلا فلا لأنه إذا لم يطأها فهو كتحريم ماله، وقال عطاء عليه نصف كفارة حرة لأن الأمة على النصف من الحرة في كثير من احكامها وهذا من أحكامها فيكون على النصف ولنا قوله تعالى (والذين يظاهرون من نسائهم) فخصهن به ولأنه لفظ تعلق به تحريم الزوجة فلا تحرم به الأمة كالطلاق، ولأن الظهار كان طلاقًا في الجاهلية فنقل حكمه وبقي محله قال أحمد قال أبو قلابة وقتادة إن الظهار كان طلاقًا في الجاهلية ويلزمه كفارة يمين لأنه تحريم لمباح من ماله فكانت فيه كفارة يمين كتحريم سائر ماله، قال نافع حرم رسول الله ﷺ جاريته فأمره الله أن يكفر يمينه وعن أحمد عليه كفارة ظهار لأنه أتى بالمنكر من القول والزور وكما لو قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي قال أبو بكر لا يتوجه هذا على مذهب لأنه لو كانت عليه كفارة ظهار كان ظهارًا ويحتمل أن لا يلزمه شئ قاله أبو الخطاب بناء على قوله في المرأة إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي لا يلزمها شئ فإن قال لأمته أنت علي حرام فعليه كفارة يمين لقول الله تعالى (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله
لك؟ - إلى قوله - قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) نزلت في تحريم النبي ﷺ لجاريته في قول بعضهم ويخرج على الرواية الأخرى أن يلزمه كفارة ظهار لأن التحريم ظهار والأول هو الصحيح إن شاء الله تعالى.
* (مسألة) * (وإن قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي لم تكن مظاهرة) وجملة ذلك أن المرأة إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي أو قالت إن تزوجت فلانًا فهو علي
[ ٨ / ٥٦٧ ]