ككنايات الطلاق.
(والثانية) هو ظهار لأنه شبه امرأته بجملة أمه فكان مشبهًا لها بظهرها فيثبت الظهار كما لو شبهها به منفردًا قال شيخنا والذي يصح عندي في قياس المذهب أنه إن وجدت قرينة تدل على الظهار مثل أن يخرجه مخرج الحلف فيقول إن فعلت كذا فأنت علي مثل أمي أو قال ذلك حال الخصومة والغضب فهو ظهار لأنه إذا أخرجه مخرج الحلف فالحلف يراد للامتناع من شئ أو الحث عليه وإنما يحصل ذلك بتحريمها عليه ولأن كونها مثل أمه في صفتها وكرامتها لا يتعلق بشرط فيدل على أنه إنما أراد الظهار ووقوع ذلك في حال الخصومة والغضب دليل على أنه أراد به ما يتعلق بأدائها ويوجب اجتنابها وهو الظهار وإن عدم ذلك فليس بظهار لأنه محتمل لغيره احتمالًا كثيرًا فلا يتعين الظهار فيه
بغير دليل ونحوه قول أبي ثور فأما إن قال أردت كأمي في الكرامة ونحو ذلك فإنه يدين لأن ما قاله محتمل ويقبل في الحكم في أصح الروايتين.
اختاره شيخنا لأنه لما احتمل الظهار وغيره ترجح عدم الظهار بدعوى الإرادة، (والثانية) لا يقبل لأنه لما قال أنت علي كأمي اقتضى أن يكون عليه فيها تحريم فأشبه ما لو قال أنت علي كظهر أمي
[ ٨ / ٥٥٩ ]
* (مسألة) * (وإن قال أنت كأمي أو مثل أمي ولم يقل علي ولا عندي فإن نوى به الظهار كان ظهارًا لأنه يحتمله) قال شيخنا وحكمه كما إذا قال أنت علي كأمي أو قال أنت أمي أو امرأتي أمي إن نواه أو كان مع الدليل الصارف له إلى الظهار فهو ظهار وإلا فلا.
وذكر أبو الخطاب فيها روايتين مثل قوله: أنت علي كأمي والأولى أن هذا ليس بظهار إذا أطلق لأنه ليس صريح في الظهار لكونه غير اللفظ المستعمل فيه فلا يكون ظهارًا بغير نية كما لو قال انت كبيرة مثل أمي ولأنه يحتمل التشبيه في التحريم وغيره فلا يجوز أن يتعين التحريم بغير نية فأما إن قال أمي امرأتي او مثل امرأتي لم يكن ظهارًا لأنه تشبيه لأمه وصف لها وليس بوصف لامرأته * (مسألة) * (وإن قال أنت علي كظهر أبي ففيه روايتان) (إحداهما) هو ظهار لأنه شبهها بظهر من يحرم عليه على التأبيد أشبه الأم وكذلك إن شبهها بظهر غيره من الرجال أو قال أنت علي كظهر البهيمة أو أنت علي كالميته والدم قال الميموني قلت لأحمد إن ظاهر من ظهر الرجل قال فظهر الرجل حرام يكون ظهارًا وبهذا قال ابن القاسم صاحب مالك فيما إذا قال أنت علي كظهر أبي وروي ذلك عن جابر بن زيد
[ ٨ / ٥٦٠ ]