قوله: «إلا لحاجة»، هذا مستثنى من المكروه، يعنى إذا احتاج إلى ذلك كالأوراق النقديَّة التي فيها اسم الله فلا بأس بالدُّخول بها، لأنَّنَا لو قلنا: لا تدخل بها ثم أخرجَهَا ووضعها عند باب الخلاء صارت عُرضة للنسيان، وإِذا كان في محلٍّ بارح صارت عُرضة لأن يطير بها الهَواءُ، وإِذا كان في مجمع من النَّاس صارت عُرضةً لأن تُسرق.
أما «المُصْحَفُ» فقالوا: إِن خاف أن يُسرقَ، فلا بأس أن يدخل به (^٣)، وظاهر كلامهم: ولو كان غنيًّا يجدُ بَدَلَه.
وعلى كُلِّ حالٍ ينبغي للإِنسان في «المُصْحَفِ» خاصَّة أن يحاول عدم الدُّخول به، حتى وإن كان في مجتمع عامٍّ من النَّاس، فيعطيه أحدًا يمسكه حتى يخرج.
_________________
(١) انظر: «الفروع» (١/ ١١٣)، «النكت على المحرر» (١/ ٨).
(٢) انظر: «كشاف القناع» (١/ ٥٩).
(٣) انظر: «كشاف القناع» (١/ ٥٩).
[ ١ / ١١٤ ]