قوله: «وإِن شكَّ في نجاسة ماء، أو غيرِه، أوْ طَهارته»، أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهرًا، وفي طهارته إِذا كان أصله نجسًا.
مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة
_________________
(١) انظر: «المغني» (١/ ٥٢).
[ ١ / ٥٨ ]
حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟
فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.
وكذا إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء.
مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.
وكذا لو كان عنده جلد شاة، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهرًا.
وكذا لو شَكَّ في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة، فالأصل الطَّهارة.
ومثال الشكِّ في الطَّهارة: لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟ فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.