قوله: «ويُشترَطُ للاستجمار بأحجارٍ ونحوها»، الأحجار جمع حجر.
«ونحوها» مثل: المَدَرَ؛ وهو: الطِّين اليابس المتجمِّد، والتُّراب، والخِرَق، والورق، وما أشبه ذلك كالخشب.
قوله: «أن يكون طاهرًا»، يعني: لا نجسًا، ولا متنجِّسًا، والفرق: أن النَّجِسَ: نجس بعينه، والمتنجِّس: نجس بغيره، يعني
_________________
(١) انظر: «الإِنصاف» (١/ ٢١٦).
[ ١ / ١٣٢ ]
طرأت عليه النَّجاسة، وهذا هو الشَّرط الثَّاني، والدَّليل: حديث ابن مسعود ﵁ أن النبيَّ ﷺ ألقى الرَّوثة وقال: «هذا رِكْسٌ». والرِّكْسُ: النَّجِسُ.
وفي حديث أبي هريرة ﵁: نهى رسول الله ﷺ أن يُستنجى بعظمٍ أو رَوث وقال: «إِنهما لا يُطهِّران» (^١)، فدلَّ على أن المُسْتَنجَى به لا بُدَّ أن يكون طاهرًا.
ومن التَّعليل: أن النَّجس خبيث، فكيف يكون مطهِّرًا.