قوله: «يُسْتَحبُّ عِنْدَ دُخولِ الخلاءِ»، اختلف العلماء ﵏ هل المستحب مرادف للمسنون، أو المستحب ما ثبت بتعليل، والمسنون ما ثبت بدليل؟
فقال بعضهم: الشَّيء الذي لم يثبت بدليل، لا يُقال فيه: يُسَنُّ، لأنك إِذا قلت: «يُسَنُّ» فقد أثبتَّ سُنَّة بدون دليل، أما إِذا ثبت بتعليل ونظر واجتهاد فيُقال فيه: «يُسْتَحب»؛ لأن الاستحباب ليس كالسُّنَّة بالنسبة لإِضافته إلى رسول الله ﷺ (^١).
_________________
(١) انظر: «حاشية التنقيح للحجاوي» ص (٨٤، ٨٨، ٨٩، ١١٧).
[ ١ / ١٠٣ ]
وقال أكثرهم: لا فرق بين «يُستحبُّ»، و«يُسَنُّ» (^١)؛ ولهذا يُعبِّر بعضهم بـ «يُسَنُّ» وبعضهم بـ «يُستحبُّ».
ولا شَكَّ أن القول الأول أقرب إلى الصِّحة، فلا يُعبَّر عن الشَّيءِ الذي لم يثبت بالسُّنَّة بـ «يُسنُّ»، ولكن يُقال: نستحبُّ ذلك، ونرى هذا مطلوبًا، وما أشبه ذلك.