قوله: «وتسن رجعتها» يعني إذا طلقها في حيض أو طهر وطئ فيه وقع الطلاق، لكن يسن أن يراجعها؛ من أجل أن يطلقها في طهر لم يجامع فيه، وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ هنا معنى دقيقًا، قال: إنه لو حسبت الطلقة في الحيضة لكان أمر
[ ١٣ / ٥٤ ]
النبي ﷺ ابن عمر ﵄ بالمراجعة أمرًا بتكثير الطلاق؛ لأنه إذا راجعها وحسبنا الطلقة الأولى واحدة، فسيطلق طلقة ثانية فيزيد العدد، والشرع يحب أن ينقص عدد الطلاق لا أن يزيد، ولهذا حرم ما زاد على الواحدة، وهذا معنى لطيف جدًا، فكأنه يقول: إذا كان الطلاق الأول واقعًا، فكون الرسول ﷺ يأمره أن يراجعها؛ ثم يطلق فيزداد عليه عدد الطلاق، والشرع لا يحب من المرء أن يتكرر طلاقه، وعلى القول بأن الطلاق لا يقع هل نقول: تسن رجعتها؟ لا، نقول: هي زوجة لم تنفك عن زوجها حتى نقول: راجعها.