قوله: «ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق» لأنه عقد مستقل، فلا يسقط شيئًا من الواجبات، فإذا خالعت المرأة زوجها بشيء من المال، وكان قد بقي لها في ذمته شيء من المال، أو من النفقات الأخرى، أو من أي حق من حقوقها، فإن هذا الخلع لا يسقطها.
مثاله: تزوج رجل امرأة بمهر قدره عشرة آلاف ريال، فسلم خمسة آلاف ريال ودخل عليها، ثم خالعها على خمسة آلاف ريال، تبذلها له، ثم سلمته إياها وتم الخلع، يبقى لها حق على زوجها، وهو بقية المهر خمسة آلاف ريال، فلا نقول: إن الخلع
[ ١٢ / ٤٩٢ ]
يسقط غيره من الحقوق؛ لأنه ما دام السبب باقيًا فإنه يجب أن يبقى المُسبَّب، وإنما ذكر المؤلف ذلك؛ لأن بعض أهل العلم قال: إن الخلع يسقط ما سبقه من الحقوق؛ لأن المقصود الفداء والفراق التام، بحيث لا يبقى له علقة، ولا يبقى لها علقة، ولكن القول الراجح ما قاله المؤلف: أنه إذا خالعها بشيء وجب العوض الذي خالعها عليه، وأما غيرُه من الحقوق الواجبة لها على زوجها فهي باقية.