ثانيًا: قوله: «ويكره لعدمها» أي: عدم الحاجة، فمع استقامة الحال يكره، وقد ذكرنا أن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ
[ ١٣ / ٩ ]
فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *﴾ [البقرة] فيه الإيماء والتنبيه على أن الطلاق مكروه عند الله وهذا دليل أثري.
والدليل النظري: أن الطلاق يترتب عليه تشتت الأسرة، وضياع المرأة وكسر قلبها، لا سيما إذا كان معها أولاد أو كانت فقيرة أو ليس لها أحد في البلد، فإنه يتأكد كراهة طلاقها، وربما يترتب عليه ضياع الرجل أيضًا، فقد لا يجد زوجة، ثم إنه إذا عُلم أن الإنسان مِطْلاق فإنه لا يزوجه الناس، فَلِعلل كثيرة نقول: إنه يكره.