صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما
(٩٥) فإذا سلم استغفر ثلاثًا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام
باب أركان الصلاة وواجباتها (٩٦) أركانها: اثنا عشر: القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس عنه، والطمأنينة في هذه الأركان، والتشهد الأخير، والجلوس له، والتسليمة الأولى، وترتيبها على ما ذكرناه
(٩٧) فهذه الأركان لا تتم
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] كان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى»، رواه مسلم، واحتج به أحمد، وهذان الحديثان يقتضيان كل تشهد بالافتراش، إلا أنه خرج من عمومهما التشهد الثاني لحديث أبي حميد، لخصوصه في التشهد الأخير، والخاص يقدم على العام، ففيما عداه يبقى على مقتضى العموم. مسألة ٩٥: (فإذا سلم استغفر ثلاثًا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، قال ثوبان: «كان رسول الله - ﷺ - إذا انصرف من صلاته قال ذلك»، رواه مسلم، قال الأوزاعي: يقول: أستغفر الله أستغفر الله. [باب أركان الصلاة وواجباتها] مسألة ٩٦: (أركانها اثنا عشر: القيام، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس عنه، والطمأنينة في هذه الأركان، والتشهد الأخير، والجلوس له، والتسليمة الأولى، وترتيبها على ما ذكرناه) وقد سبق ذكر أدلته في صفة الصلاة سوى الترتيب، ودليل أنه ركن في الصلاة أن النبي - ﷺ - صلاها مرتبة وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري] . مسألة ٩٧: (فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها) بدليل قول النبي - ﷺ - للأعرابي: «ارجع فصل فإنك لم تصل» [رواه مسلم] حين ترك هذه الأفعال.
[ ٨٧ ]
الصلاة إلا بها
(٩٨) وواجباتها سبعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة، والتسميع والتحميد في الرفع من الركوع، وقول: ربي اغفر لي" بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له، والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأخير، فهذه إن تركها عمدًا بطلت صلاته، وإن تركها سهوًا سجد لها
(٩٩) وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بعمدها. ولا يجب السجود لسهوها
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] مسألة ٩٨: (وواجباتها سبعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة، والتسميع والتحميد في الرفع من الركوع، وقول "رب اغفر لي" بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له، والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأخير، فهذه إن تركها عمدًا بطلت صلاته، وإن تركها سهوًا جبرها بالسجود) لأن «النبي - ﷺ - لما ترك التشهد الأول وقام إلى الثالثة سبحوا له فلم يرجع، حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس» [رواه الترمذي] ولولا أن التشهد يسقط بالسهو لرجع إليه ولما سجد جبرًا لنسيانه، فدل على وجوبه ووجوب السجود له، وغير التشهد من الواجبات مقيس عليه ومشبه به، ولا يمتنع أن يكون للعبادات واجبات تجبر إذا تركها وواجبات لا تجبر فلا تصح العبادات بدونها سميت لذلك أركانًا، كالحج في واجباته وأركانه، وعنه أنها سنة سبق توجيهها في صفة الصلاة، فعلى هذا لا تبطل الصلاة بتركها، وحكمها في السجود حكم السنن على ما يأتي. مسألة ٩٩: (وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بتركها ولا يشرع السجود لها) وهي قسمان: سنن أقوال، وسنن أفعال: فأما سنن الأقوال فقد ذكر عنه في الجهر والإخفات روايتان: إحداهما: لا يشرع له السجود قياسًا على رفع اليدين. والأخرى: يشرع لقوله - ﷺ -: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» [رواه مسلم] . وإذا قلنا يشرع فهو مستحب نص عليه فقال: إن شاء سجد، ولأنه شرع جبرًا لما ليس بواجب فأولى أن لا يكون واجبًا، وفي بقيتها وجهان قياسًا على الجهر والإخفات، وأما سائر السنن فقال القاضي: لا يسجد لها بحال ولا نعلم أحدًا خالف هذا لأنه ليس من جنسه ما شرع له السجود.
[ ٨٨ ]