يوم العيد قبل الصلاة
(٥٥) ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد (٥٦) ويجوز تقديمها عليه بيوم أو يومين
(٥٧) ويجوز أن يعطي واحد ما يلزم الجماعة والجماعة ما يلزم الواحد
باب إخراج الزكاة (٥٨) لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها إذا أمكن إخراجها
(٥٩) فإن فعل فتلف المال لم تسقط عنه الزكاة
(٦٠) وإن تلف قبله سقطت
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] ولأن المقصود إغناؤهم عن الطلب في يوم العيد لقوله - ﷺ -: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» رواه أبو سعيد، وفي إخراجها قبل الصلاة إغناؤهم في اليوم كله. مسألة ٥٥: (ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد)، فإن فعل أثم لتأخيره الحق الواجب عن وقته، وعليه القضاء لأنه حق مال وجب فلا يسقط بفوات وقته كالدين. مسألة ٥٦: (ويجوز تقديمها عليه بيومين) وثلاثة لأن ابن عمر كان يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين، ولأن الظاهر أنها تبقى أو بعضها فيحصل الغنى بها فيه، وإن عجلها لأكثر لم يجز لأن الظاهر أنه ينفقها ولا يحصل بها الغنى المقصود يوم العيد. مسألة ٥٧: (ويجوز أن يعطي الواحد ما يلزم الجماعة) كما يجوز دفع زكاة مالهم إليه، (ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد)، كما يجوز تفرقة زكاة ماله عليهم. [باب إخراج الزكاة] مسألة ٥٨: (لا يجوز تأخير الزكاة عن وقت وجوبها مع إمكانه) لأنها عبادة مؤقتة بوقت فلا يجوز تأخيرها عنه كالصلاة، ولأن الأمر بها مطلق، والأمر المطلق يدل على الفور، وقد اقترن به ما يدل عليه، فإنه لو جاز له التأخير لأخر بمقتضى طبعه ثقة منه بأنه لا يأثم حتى يموت فتسقط عنه عند من يسقطها أو يتلف ماله فيعجز عن الأداء فيتضرر الفقراء بذلك، ولأنها وجبت لدفع حاجة الفقراء وحاجتهم ناجزة فيكون الوجوب ناجزًا. مسألة ٥٩: (فإن فعل فتلف المال لم تسقط عنه الزكاة) لأنها وجبت في ذمته فلا تسقط بتلف المال كدين الآدمي. مسألة ٦٠: (وإن تلف قبله) يعني قبل الوجوب (سقطت)، لأن المال تلف قبل أن تجب عليه فلم يكن في ذمته شيء أشبه ما لو لم يملك نصابًا.
[ ١٥٢ ]
(٦١) ويجوز تعجيلها إذا كمل النصاب، ولا يجوز قبل ذلك
(٦٢) فإن عجلها إلى غير مستحقها لم يجزئه وإن صار عند الوجوب من أهلها
(٦٣) وإن دفعها إلى مستحقها فمات أو استغنى أو ارتد أجزأت عنه، وإن تلف المال لم يرجع على الآخذ
(٦٤) ولا تنقل الصدقة إلى بلد تقصر إليه الصلاة
(٦٥) إلا أن لا يجد من يأخذها في بلدها
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] مسألة ٦١: (ويجوز تعجيلها إذا كمل النصاب، ولا يجوز قبل ذلك) لأن النصاب سببها فلم يجز تقديمها عليه كالتكفير قبل الحلف، ويجوز بعد كمال النصاب لما روي عن علي - ﵁ -: «أن العباس سأل رسول - ﷺ - أن يرخص له في تعجيل الصدقة قبل أن تحل فرخص له»، رواه أبو داود، ولأنه حق مال أجل للرفق فجاز تعجيله قبل أجله كالدين ودية الخطأ. مسألة ٦٢: (فإن عجل بها إلى غير مستحقها لم يجزئه وإن صار عند الوجوب من أهلها) لأنه لم يؤتها لمستحقها. مسألة ٦٣: (وإن دفعها إلى مستحقها فمات أو استغنى أو ارتد أجزأت عنه) لأنه أداها إلى مستحقها فبرئ منها كما لو تلفت عند آخذها أو استغنى بها. (وإن عجلها ثم هلك المال قبل الحول لم يرجع على المساكين) لأنه دفعها إلى مستحقها فلم يملك الرجوع بها كما لو لم يعلمه. مسألة ٦٤: (ولا تنقل الصدقة إلى بلد تقصر إليه الصلاة) «لقول النبي - ﷺ - لمعاذ: "أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» [رواه البخاري] ولأن نقلها عنهم يفضي إلى ضياع فقرائهم. مسألة ٦٥: (إلا أن لا يجد من يأخذها) لما روي أن معاذًا بعث إلى عمر صدقة من اليمن، فأنكر عمر ذلك وقال: لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس وترد في فقرائهم، فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه مني، رواه أبو عبيد في الأموال.
[ ١٥٣ ]