باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها وهي خمس: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، وبعد العصر حتى تتضيف الشمس للغروب. وإذا تضيفت حتى تغرب
(١٢٩) فهذه الساعات التي لا يصلي فيها تطوعًا إلا في إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] ويكبر للرفع منه لأنها صلاة ذات إحرام أشبهت صلاة الجنازة، ويسلم أيضًا عند فراغه لذلك. [باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها] (وهي خمس: بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، وإذا تضيفت للغروب حتى تغرب) والأصل فيها أحاديث: منها ما روي عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر «أن النبي - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» [رواه البخاري]، وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» متفق عليهما، وفي لفظ لمسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب» [رواه مسلم] وله عن عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ - ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب» [رواه مسلم] . مسألة ١٢٩: (فهذه الساعات لا يجوز أن يصلي فيها تطوعًا لذلك إلا إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد) وقد كان صلى، لما روى جابر بن زيد عن أبيه
[ ١٠١ ]
المسجد
(١٣٠) وركعتي الطواف بعده
(١٣١) والصلاة على الجنازة
(١٣٢) وقضاء الرواتب في وقتين منها وهما بعد الفجر وبعد العصر
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] قال: «شهدت مع رسول الله - ﷺ - حجته فصليت معه صلاة الفجر، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله صلينا في رحالنا، فقال: "لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» [رواه الترمذي] [وهذا الحديث في الصحيح] رواه الأثرم، ورواه الترمذي ولفظه: «إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام فليصل معه فإنها له نافلة» [رواه أبو داود] وقال: حديث حسن [صحيح، وهذا بعمومه دليل على جواز الإعادة على الإطلاق في كل صلاة] . مسألة ١٣٠: (وركعتي الطواف) لما روى جبير بن مطعم أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة من ليل أو نهار» رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وهو عام. مسألة ١٣١: (والصلاة على الجنازة) ولا خلاف فيها، قال ابن المنذر: إنها تصلى في وقت النهي. مسألة ١٣٢: (وقضاء السنن الرواتب في وقتين منها وهما بعد الفجر وبعد العصر) لما روى قيس بن قهد قال: «رآني رسول الله - ﷺ - وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال: "ما هاتان الركعتان يا قيس " قلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان، فسكت»، وسكوته دليل على الجواز، لأنه لا يقر على الخطأ، رواه أحمد
[ ١٠٢ ]