باب الغسل من الجنابة (٩٩) والموجب له خروج المني وهو الماء الدافق
(١٠٠) والتقاء الختانين
(١٠١) والواجب فيه النية
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] [باب الغسل من الجنابة] مسألة ٩٩: (والموجب له خروج المني الدافق) بلذة، لأن أم سليم قالت: «يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "نعم، إذا رأت الماء» متفق عليه. مسألة ١٠٠: (والتقاء الختانين)، وهو تغييب الحشفة في الفرج [قبلا كان أو دبرا، من آدمي أو بهيمة، حي أو ميت] وإن عري عن الإنزال لقول النبي - ﷺ -: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان وجب الغسل» رواه مسلم، وختان الرجل الجلدة التي تبقى بعد القطع، وختان المرأة جلدة [كعرف الديك] في أعلى الفرج يقطع منها في الختان، فإذا غابت الحشفة في الفرج تحاذى ختاناهما فيقال التقيا وإن لم يتماسا، وغير ذلك مقيس عليه لأنه فرج أشبه قبل المرأة. مسألة ١٠١: (والواجب فيه النية، وتعميم بدنه بالغسل مع المضمضة والاستنشاق) واعلم أن الغسل ضربان: كمال، وإجزاء، فالكمال أن يتوضأ [كما يتوضأ] للصلاة، ثم يغتسل، وقد دل عليه حديث عائشة وميمونة، فروت عائشة «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثًا، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده»، وقالت ميمونة: «وضع رسول الله - ﷺ - وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم ضرب يده بالأرض - أو الحائط - مرتين أو
[ ٤٥ ]
، (١٠٢) وتعميم بدنه بالغسل مع المضمضة والاستنشاق
(١٠٣) وتسن التسمية ويدلك بدنه بيده، ويفعل كما «روت ميمونة قالت: سترت النبي - ﷺ - فاغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه ثم ضرب بيده على الحائط والأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماء على بدنه، ثم تنحى فغسل رجليه»
(١٠٤) ولا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روى أصوله
(١٠٥) وإذا
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل سائر جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه»، متفق عليهما.
(٢) مسألة ١٠٢: وأما صفة الإجزاء فهو أن يعم بدنه بالماء في الغسل، وينوي به الغسل والوضوء، ويتمضمض ويستنشق، لأن ذلك هو المأمور به بقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وقوله: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] . مسألة ١٠٣: (وتسن التسمية) لما سبق في الوضوء (وأن يدلك بدنه بيده) ليصل الماء إلى جميع بدنه. مسألة ١٠٤: (ولا يجب نقض الشعر)، لأن الله ﷾ قال: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] أوجب الغسل ولم يذكر نقض الشعر ولو كان واجبًا لذكره، لكن يجب غسله وتروية أصوله، لقوله - ﷺ -: «تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة» رواه الترمذي. مسألة ١٠٥: (وإذا نوى بغسله الطهارتين أجزأ عنهما) لأنهما عبادتان من جنس
[ ٤٦ ]