(١٣٩) ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه
باب اللقطة وهي على ثلاثة أضرب: أحدها: ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به من غير تعريف لقول جابر: «رخص لنا رسول الله - ﷺ - في العصا والسوط وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به»، الثاني: الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع كالإبل والخيل ونحوها فلا يجوز أخذها، «لأن النبي - ﷺ - سئل عن ضالة الإبل فقال: " ما لك ولها؟ دعها، معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها»
(١٤٠) ومن أخذ هذا لم يملكه ولزمه
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيع شياه، فجعل رجل منهم يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله - ﷺ -، [فسألوا عنها رسول الله - ﷺ -] فقال: " وما يدريك أنها رقية، خذوها واضربوا لي فيها بسهم» متفق عليه، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك في رد الضالة ونحوها فجاز كالأجرة. مسألة ١٣٩: (ولو التقط اللقطة قبل أن يبلغه الجعل لم يستحقه) لأنه يجب عليه ردها إذا وجدها فلا يجوز له الأخذ على الواجب. [باب اللقطة] (وهي على ثلاثة أضرب: أحدها: ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به) كالسوط والشسع والرغيف فيملك (بلا تعريف، لما روى جابر قال: «رخص لنا رسول الله - ﷺ - في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه أبو داود. (الثاني) الحيوان الذي يمتنع بنفسه من صغار السباع كالإبل والخيل والبقر والبغال، فلا يجوز التقاطها لقوله - ﷺ - «لما سئل عن ضالة الإبل في حديث زيد بن مالك: "ما لك ولها؟ دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» متفق عليه. مسألة ١٤٠: (ومن أخذ هذا لم يملكه ولزمه ضمانه) لأنه أخذ ملك غيره بغير إذنه ولا إذن الشارع له، فهو كالغاصب.
[ ٢٨٨ ]
ضمانه ولم يبرأ إلا بدفعه إلى نائب الإمام) (الثالث: ما تكثر قيمته من الأثمان والمتاع والحيوان الذي لا يمتنع من صغار السباع فيجوز أخذه، ويجب تعريفه حولا في مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد، فمتى جاء طالبه فوصفه دفعه إليه بغير بينة)
(١٤١) وإن لم يعرف فهو كسائر ماله، ولا يتصرف فيه حتى يعرف وعاءه ووكاءه وصفته، فمتى جاء طالبه فوصفه دفع إليه أو مثله إن كان قد هلك
(١٤٢) وإن كان حيوانا يحتاج إلى مؤنة أو شيئا يخشى تلفه فله أكله قبل التعريف أو بيعه ثم يعرفه لما روى زيد بن خالد قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن لقطة الذهب والورق فقال: " اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه " وسأله عن الشاة فقال: " خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» (١٤٣) وإن هلكت اللقطة في حول التعريف من غير تعد فلا ضمان فيها
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] (الثالث: ما تكثر قيمته كالأثمان والمتاع والحيوان الذي لا يمتنع بنفسه من صغار السباع فيجوز أخذه ويجب تعريفه حولا في مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد، فمتى جاء طالبه فوصفه دفع إليه بغير بينة) لما روى زيد بن خالد الجهني قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه» الحديث متفق عليه. مسألة ١٤١: (وإن لم يعرف فهو كسائر ماله، ولا يتصرف فيه حتى يعرف وعاءه ووكاءه وصفته، فمتى جاء طالبه فوصفه دفعه إليه أو مثله إن كان قد هلك) لحديث زيد. مسألة ١٤٢: (وإن كان حيوانًا يحتاج إلى مؤنة أو يخشى تلفه فله أكله قبل التعريف أو بيعه ثم يعرفه) لأن في حديث زيد: وسأله عن الشاة فقال: «خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» .
(٢) مسألة ١٤٣: وإن هلكت اللقطة في حول التعريف من غير تعد فلا ضمان فيها لأنها عنده أمانة فهي كالمودع.
[ ٢٨٩ ]